تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
عشرة أيام ( 1 )( 1 ) المختلف 2 : 531 المسألة 391 .، نظراً إلى أنّه بعد هذه الفترة المستوجبة للاعتياد على الراحة يصعب عليه المسير بعدئذ ، فطبعاً يجدّ به السير لو بدأ به ، ويكون عسراً وشاقّاً فلأجله يقصّر ، فيكون المراد السفرة الأُولى بعد العشرة ، لاختصاص الجدّ بها كما لا يخفى . وهذا كما ترى حمل بعيد عن ظاهر النصوص ، لا نعرف له وجهاً أبداً . ومنها : ما عن الشهيد في الذكرى من الحمل تارة على ما لو أنشأ المكاري والجمال سفراً غير صنعتهما كالحجّ مثلًا بغير مكاراة أو ما شاكل ذلك ممّا لا يكون في نطاق عمله فيجدّ في السير ، وأُخرى على ما إذا كانت المكاراة فيما دون المسافة ويكون جدّ السير بمعنى قصد المسافة ( 2 )( 2 ) الذكرى 4 : 317 .. ومنها : ما عن الشهيد في الروض من الحمل على المكاري أوّل اشتغاله بالمكاراة فيقصد المسافة قبل تحقّق الكثرة ( 3 )( 3 ) الروض : 390 السطر 22 .، ولأجله يجهد عليه السير ويتعب . ومنها : ما عن الشيخ والكليني ( قدس سرهما ) ( 4 )( 4 ) التهذيب 3 : 215 ذيل ح 529 [ حيث حكى ذلك عن الكليني وارتضاه ، وربما يستفاد من الكافي 3 : 437 ذيل ح 2 ] .من حمل ذلك على ما إذا أسرع في السير فجعل المنزلين منزلًا فسار سيراً غير عادي ، ولأجله وقع في جدّ وجهد . واستشهد الشيخ ( قدس سره ) لذلك بأمرين : أحدهما : ما رواه في الكافي ، قال : وفي رواية أُخرى : « المكاري إذا جدّ به السير فليقصّر ، قال : ومعنى جدّ به السير جعل المنزلين منزلًا » ( 5 )( 5 ) الوسائل 8 : 491 / أبواب صلاة المسافر ب 13 ح 4 ، الكافي 3 : 437 ذيل ح 2 ..