شرح
واختار العلَّامة في المختلف اعتبار السفر تين ، لتوقّف صدق الاختلاف عليه ( 1 )( 1 ) المختلف 2 : 532 ذيل المسألة 391 .. وهو أيضاً غير واضح .
واختار الماتن إناطة الأمر إلى الصدق العرفي ، وهو الصحيح .
وتفصيل الكلام : أنّ الروايات الواردة في المقام على طوائف ثلاث :
الأولى : ما علَّق الحكم فيها على المكاري والجمال والملاح ونحو ذلك من العناوين الخاصّة .
الثانية : ما دلَّت على ذلك بعناية كون السفر عملًا لهم .
الثالثة : ما دلَّت على عنوان الاختلاف ، المقتضي لتكرار السفر على نحو يصدق معه الاختلاف والذهاب والإياب ، فلا تكفي الواحدة ، وهي صحيحة هشام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : المكاري والجمال الذي يختلف وليس له مقام يتم الصلاة ويصوم شهر رمضان » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 484 / أبواب صلاة المسافر ب 11 ح 1 ..
وحينئذ نقول : لو كنّا نحن والطائفة الأولى لحكمنا بالتمام متى تحقّقت ذوات العناوين وإن لم يتصف المتلبّس بها بكونها عملًا له ، كمن كانت له سيارة يستعملها في حوائجه الشخصية فصادف أن شاهد في سفره كثرة الزوار مثلًا وغلاء الأُجرة فكارى سيارته في تلك السفرة ، فإنّه يطلق عليه المكاري في هذه الحالة وإن لم يكن ذلك عملًا له ، وهكذا الحال في سائر العناوين من الملاح والجمال ونحوهما .
إلَّا أنّ الطائفة الثانية خصّت هذه العناوين بمن كان السفر شغلًا وعملًا له .