شرح
بمقتضى إطلاق الأدلَّة .
وهذا واضح لا سترة عليه ، وسيشير الماتن إليه في مطاوي المسائل الآتية ( 1 )( 1 ) كالمسألة [ 2282 ] .. وإنّما البحث يقع في موردين :
أحدهما : أنّه لو كان مكارياً أو سائقاً داخل البلد فقط أو خارجه ، ولكن في توابع البلد وضواحيه ممّا يلحق به ، بحيث لا يصدق معه اسم السفر حتّى عرفاً ، كالسائق ما بين النجف والكوفة مثلًا ، فاتّفق أن أكرى دابته أو سيارته خارج البلد متجاوزاً حدّ المسافة الشرعية كما لو أكراها إلى كربلاء ، فهل يقصّر حينئذ أو يبقى على التمام باعتبار ما تلبّس به من عنوان المكاراة أو السياقة ؟
الظاهر لزوم التقصير عليه ، بل لا ينبغي التأمّل فيه ، لخروجه عن موضوع التمام ، فإنّه كما عرفت عبارة عمّن عمله السفر أو عمله في السفر ، والمكاراة المفروضة خارجة عن كلا العنوانين ، فإنّها وإن كانت شغلًا له إلَّا أنّه ليس سفراً ولا في السفر ، فلا يشملها الحكم ، وهذا واضح .
المورد الثاني : ما لو كان السفر شغلًا له ولكنّه سفر عرفي لا شرعي ، لكونه فيما دون حدّ المسافة الشرعية الامتدادية أو التلفيقية ، كالمكاري بين النجف إلى خان النصف مع كونه أحد منزليه أو يقيم فيه عشرة أيام ، فتكون المسافة أقل من ثمانية ، أو إلى مكان آخر أقل من الأربعة كالخان الأوّل مع قصد الرجوع وعدم المنزل ، فاتّفق السفر لمثل هذا الشخص إلى المسافة الشرعية ، فهل يتم حينئذ بنفس الملاك السابق من احتمال كون عنوان المكاري ممّا يفرض عليه التمامية ، أو يقصّر لأنّ السفر الذي هو عمله ليس من السفر الشرعي ، بل عرفي على الفرض ؟
تعرّض الماتن ( قدس سره ) لمثل هذه الصورة في المسألة الثامنة والأربعين