شرح
مأخوذ من السفور والبروز ، المتوقّف على فرض سكونة في البلد ، وأن يكون للشخص قرار واستقرار كي يصدق السفر متى خرج وبرز ، فلا يشمل دائم الحركة ومن لا مقرّ معيّن له .
موثّقة إسحاق بن عمار قال : « سألته عن الملَّاحين والأعراب هل عليهم تقصير ؟ قال قال : لا ، بيوتهم معهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 485 / أبواب صلاة المسافر ب 11 ح 5 .. ولا يضرّها الإضمار ، فانّ جلالة ابن عمار تأبى عن الرواية عن غير الإمام ( عليه السلام ) .
المؤيّدة بمرسلة الجعفري : « الأعراب لا يقصّرون ، وذلك أنّ منازلهم معهم » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 486 / أبواب صلاة المسافر ب 11 ح 6 .. وهذا الحكم في الجملة ممّا لا إشكال فيه .
إنّما الإشكال فيما لو خرج هذا الدوّار لغاية أُخرى كاختيار منزل يقيم فيه أياماً ، أو طلب محلّ القطر أو العشب ، أو لأمر واجب أو مستحب من حجّ أو زيارة وكان مسافة ، فهل يقصّر ، أو يتم ، أو يفصّل بين الغاية الدنيوية كتحصيل مكان فيه عشب فيتم ، والأُخروية كالزيارة فيقصّر ؟
الظاهر هو التفصيل بين ما إذا كان بيته معه في هذه الحركة أيضاً كأن يجعل أحد موارد سيره الحجّ أو الزيارة مثلًا فيبقى حينئذ على التمام ، نظراً إلى أنّ وضعه الجديد بمسافته الجديدة لا يختلف عن السابق ، ويصدق عليه في كلتا الحالتين أنّ بيوتهم معهم ، المذكور في الموثّق . وبين ما لو أبقى بيته من خيم وفسطاط وأمتعة ونحوها وخرج بنفسه لمقصده كسائر المسافرين فيجب القصر لصدق عنوان السفر حينئذ ، وعدم شمول الموثّق له بعد أن لم يكن بيته معه . فهذا هو المناط في الحكم بالقصر أو التمام .
فرع : لو كان له مقرّ اتّخذه مسكناً ولكنّه حين السفر يأخذ بيته معه ، فله