ولا فرق بين صيد البر والبحر ( 1 ) ،
شرح
إنّه يتمّ صلاته ويصوم ( 1 )( 1 ) فقه الرضا : 162 ، 161 ..
ولكن الاستدلال به في غاية الضعف ،
أوّلًا : للتدافع والتناقض في نفس الكتاب بين مورديه حسبما عرفت .
وثانياً : ما أشرنا إليه مراراً من عدم الاعتبار بهذا الكتاب بتاتاً ، إذ لم يثبت كونه رواية فضلًا عن حجّيتها .
ولا يحتمل أن يكون هذا مدركاً للقول بالتفصيل في المسألة جزماً ، كيف وقد عبّر ابن إدريس بأنّه روى أصحابنا بأجمعهم ، وكذا الشيخ كما مرّ ، ولم يجمع الأصحاب على رواية الفقه الرضوي بالضرورة ، بل إنّ الشيخ بنفسه لم يستند إليها في شيء من كتبه ، وكذا ابن إدريس وغير واحد من الأصحاب .
والمتحصّل من جميع ما قدّمناه : أنّ الأقوى ما عليه جميع المتأخّرين وبعض المتقدّمين كالمرتضى وسلار من الحكم بالتقصير صلاة وصياماً في سفر الصيد للتجارة كالقوت ، لأنّهما مسير حقّ ، فيبقيان تحت أصالة القصر حسبما عرفت .
( 1 ) أمّا في الصيد للقوت أو التجارة فلا إشكال فيه لإطلاق الأدلَّة ، وأمّا في الصيد اللَّهوي فربّما يدعى الاختصاص بالأوّل كما احتمله في الجواهر ، نظراً إلى أنّ ذلك هو المتعارف بين المترفين والأُمراء وأبناء الدنيا الذين يخرجون مع الصقور والبزاة والكلاب ( 2 )( 2 ) الجواهر 14 : 267 .، فيكون ذلك موجباً لانصراف النصوص إليه . فالمقتضي قاصر بالإضافة إلى صيد البحر .