تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
ولا واحد منهم ، وهل هذا إلَّا صريح الكذب المنزّهة عنه ساحتهم المقدّسة . وعلى الجملة : لو عبّرا بمثل أنّه روي كذا ، أو وردت رواية ، أو روى بعض الأصحاب ، ونحو ذلك ، لأمكن أن يقال : إنّ هناك رواية دلَّت على التفصيل بين الصلاة والصيام ولم تصل إلينا ، ولكن مع ذلك التعبير ولا سيما التأكيد بكلمة ( بأجمعهم ) في كلام ابن إدريس لا يمكن أن لا تروى ولا تذكر في شيء من الكتب . فلأجل هذه القرينة القاطعة ، وكذا بعد ملاحظة المختلف يظهر أنّ الشيخ وابن إدريس استدلَّا بهذه الروايات الموجودة بأيدينا ، المضبوطة في الكتب الأربعة وغيرها ، ولأجله صحّ أن يقال إنّه روى أصحابنا بأجمعهم . وكيف ما كان ، فقد استدلّ بعدّة من الروايات : منها : مرسلة عمران بن محمد بن عمران القمي قال « قلت له الرجل يخرج إلى الصيد مسيرة يوم أو يومين أو ثلاثة يقصّر أو يتم ؟ فقال : إن خرج لقوته وقوت عياله فليفطر وليقصّر ، وإن خرج طلب الفضول فلا ولا كرامة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 480 / أبواب صلاة المسافر ب 9 ح 5 .. يقول العلَّامة ( 2 )( 2 ) المختلف 2 : 524 المسألة 388 .: إنّ الشيخ ( قدس سره ) استدلّ بهذه الرواية على التفصيل المذكور ، نظراً إلى أنّ مفهومها انتفاء التقصير فيما إذا لم يكن خروجه لقوته وقوت عياله ، الشامل لما إذا كان للتجارة بمقتضى الإطلاق . ولكنّه ( قدس سره ) لم يتعرّض للجزء الآخر من الدعوى وهو الإفطار ، بل اقتصر على إتمام الصلاة فقط . ولا بدّ من تتميمه بأن يقال : إنّ مفهوم القضيّة الشرطية وإن كان هو انتفاء التقصير والإفطار معاً إلَّا أنّ الثاني ثابت قطعاً بمقتضى الإجماع ، إذ لا قائل