وبين استمراره ثلاثة أيام وعدمه ( 1 ) على الأصح .
شرح
فراسخ ولو ملفّقة ، فيجب التقصير حينئذ .
ففي الحقيقة هاتان الروايتان تعدّان من الروايات المطلقة الدالَّة على التقصير في سفر الصيد مطلقاً ، في قبال ما دلّ على التمام في هذا السفر مطلقاً ( 1 )( 1 ) ومنها صحيحتا عمار بن مروان وحماد المتقدمتان في ص 95 ، 109 .، فتتعارض الطائفتان على نحو التباين .
ولكن الطائفة الثالثة المفصّلة بين الصيد للقوت فيقصّر وبين الصيد لهواً فيتم ( 2 )( 2 ) والتي تقدّم بعضها في ص 113 .تكون شاهدة جمع بين الطائفتين ، وتوجب انقلاب النسبة من التباين إلى العموم المطلق ، فتحمل أخبار التمام على صيد اللَّهو ، وأخبار القصر على القوت أو التجارة .
وبالجملة : لا دلالة للصحيحتين على التفصيل المزبور بوجه كما لا يخفى .
ثمّ لا يخفى أنّ المراد من تجاوز الوقت ما لو كان ذلك منوياً من لدن خروجه للصيد ، لا ما لو بلغ به السير كذلك صدفة ، للزوم المحافظة على سائر شروط القصر ، إذ لا يحتمل أن يكون حال الصائد أوسع من غيره ، إذ هو في معرض التضييق لا التوسعة كما هو ظاهر .
( 1 ) لإطلاق الأدلَّة ، نعم ورد التفصيل بينهما في خبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « ليس على صاحب الصيد تقصير ثلاثة أيام ، وإذا جاوز الثلاثة لزمه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 479 / أبواب صلاة المسافر ب 9 ح 3 .. ولكنّها من جهة الإرسال ولا سيما مع عدم الانجبار غير صالحة للاستدلال ، فلا يمكن رفع اليد بها عن المطلقات .