كما لا فرق بعد فرض كونه سفراً بين كونه دائراً حول البلد وبين التباعد عنه ( 1 )
شرح
ويندفع بما هو المقرّر في محلَّه من أنّ التعارف الخارجي لا يستوجب الانصراف المانع عن التمسّك بالإطلاق ( 1 )( 1 ) محاضرات في أُصول الفقه 5 : 373 ..
ونصوص المقام وإن كان مورد بعضها خصوص البرّ كما في صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عمّن يخرج عن أهله بالصقورة والبزاة والكلاب » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 478 / أبواب صلاة المسافر ب 9 ح 1 .إلَّا أنّ جملة أُخرى منها مطلقة تشمل البرّ والبحر كصحيحة عمار بن مروان وموثّقة عبيد بن زرارة ( 3 )( 3 ) المتقدّمتين في ص 95 ، 117 .وغيرهما . فاطلاقات النصوص محكَّمة .
مضافاً إلى ما في بعضها من التعليل بأنّه ليس بمسير حقّ ، المشترك بين البرّ والبحر . فلا فرق في وجوب التمام بين الأمرين .
( 1 ) المستند في هذا التفصيل المنسوب إلى بعض الفقهاء صحيحتان ، إحداهما : صحيحة عبد الله بن سنان : « عن الرجل يتصيّد ، فقال : إن كان يدور حوله فلا يقصّر ، وإن كان تجاوز الوقت فليقصر » والأُخرى : صحيحة العيص بن القاسم التي هي بنفس المضمون ( 4 )( 4 ) الوسائل 8 : 479 / أبواب صلاة المسافر ب 9 ح 2 ، 8 ..
ولكنّه كما ترى ، فانّ المراد من الدورانِ الدورانُ حول البلد الذي لا يبلغ حدّ المسافة كما هو المتعارف كثيراً في الصيد حول البلد ، ولأجله يتمّ الصلاة ، في مقابل الشق الثاني المشار إليه بقوله : « وإن كان تجاوز الوقت » أي تجاوز الحدّ المعيّن في الشرع والميقات المضروب للسفر ، أعني المسافة المقرّرة التي هي ثمانية