تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
[ 2261 ] مسألة 30 : التابع للجائر المعدّ نفسه لامتثال أوامره بالسفر فسافر امتثالًا لأمره ( 1 ) فان عدّ سفره إعانة للظالم في ظلمة كان حراماً ووجب عليه التمام وإن كان من حيث هو مع قطع النظر عن كونه إعانة مباحاً ، والأحوط الجمع ( * ) وأمّا إذا لم يعدّ إعانة على الظلم فالواجب عليه القصر .
شرح
وأمّا لو انتفى كلّ ذلك فكان مختاراً في سفره ، واتصفت التبعية بكونها إعانة للجائر في جوره فكان التابع معدوداً من أعوان الظلمة لكونه كاتباً للجائر أو موجباً لمزيد شوكته مثلًا ، الذي هو محرّم بلا إشكال ، وجب التمام حينئذ على التابع ، لحرمة سفره وإن كان المتبوع بنفسه يقصّر لعدم قصده المعصية ، أو كون سفره طاعة كما لو كان في سبيل حجّ بيت الله الحرام . ( 1 ) كما لو كان له خادم يخدمه في أُموره الشخصية فأمره بالسفر ، فتارة لا يرتبط السفر بجوره ولا يعدّ إعانة على ظلمه كما لو أمره بالحجّ عنه ، ففي مثله يجب القصر ، إذ لا معصية في سفره بوجه . وأُخرى يعدّ السفر المباح في حدّ ذاته إعانة للظالم في ظلمة المستوجب لحرمته الفعلية ، كما لو حكم بحكم جوري وبعث خادمه لإيصال هذا الحكم إلى البلد الفلاني لتنفيذه ، فيكون مثل هذا السفر معصية وحراماً ، ولا شكّ في وجوب التمام عندئذ . ولا ندري ما هو وجه الاحتياط بالجمع المذكور في المتن ، فانّ السفر إن كان حراماً وجب التمام وإلَّا فالقصر ، والمفروض في المقام هو الأوّل كما صرّح ( قدس سره ) به ، فما هو وجه الاحتياط بعد هذا .
هامش
( * ) لم يظهر وجه الاحتياط بعد فرض حرمة السفر .