شرح
مبني على التجوّز من باب إطلاق اللفظ الموضوع للجزء على الكل ، كما يقال : صلاة الظهر أربع ركعات والمغرب ثلاث ركعات وهكذا ، فيطلق على المجموع باعتبار الاشتمال على الركوع ، وإلَّا فليس هناك وضع وحقيقة شرعية للركعة التامّة كما لا يخفى .
وعليه فلا يمكن إثبات الصحّة بهذه الصحيحة . فنبقى نحن ومقتضى الأصل ولا ريب أنّ مقتضاه عدم البطلان ، للشك في التقييد بعدم زيادة الركعة ، ومقتضى الأصل عدم التقييد .
إلَّا أن يقال باستفادة التقييد من الروايات ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 45 / أعداد الفرائض ونوافلها ب 13 ح 2 ، 12 ، 14 ، 19 .الواردة في كيفية تشريع الصلاة وأنّها ركعتان ركعتان في الفريضة والنافلة في أصل التشريع ، غير أنّ النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) زاد في بعض الفرائض كالظهرين والعشاءين وفي بعض النوافل كصلاة الأعرابي .
فإذا كانت مقيّدة بالركعتين في حدّ ذاتها فلو أُضيف عليها ركعة ولو سهواً فبما أنّه على خلاف الجعل الأوّلي ولم يكن مصداقاً للمأمور به توقّفت صحّته على قيام الدليل ، وإلَّا فغير المأمور به لا يكون مجزياً عن المأمور به .
وبعبارة أخرى : ما أُمرنا به لم يتحقّق لدى الاشتمال على الزيادة ولو سهواً وما هو المحقّق ليس بمأمور به ، فالاجتزاء به منوط لا محالة بقيام الدليل ولا دليل .
فان ثبتت هذه الدعوى أعني تقيّد الصلاة بالركعتين فهو ، وإلَّا فلا دليل على البطلان بعد أن كانت مانعية الزيادة مشكوكة ومدفوعة بالأصل . وحيث إنّ سيِّدنا الأُستاذ ( دام ظلَّه ) لم يكن جازماً بصدق هذه الدعوى ، لتشكيكه في صحّة أسانيد تلك الروايات وإن كان مضمونها مطابقاً للارتكاز الشرعي