تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
[ 2128 ] مسألة 13 : الظاهر أنّ الظنّ في ركعات النافلة حكمه حكم الشك ( 1 ) في التخيير بين البناء على الأقل أو الأكثر ، وإن كان الأحوط العمل بالظن ( * ) ما لم يكن موجباً للبطلان .
شرح
الالتفات جهة الحيلولة وخروج الوقت المشترك بين الفريضة والنافلة . فكأنّ الشك بعد وقوع الحائل بمثابة الشك بعد السلام ، والشك بعد خروج الوقت بمنزلة الشكّ بعد الفراغ من الصلاة ، وعدم الالتفات في كلا الشكَّين بملاك واحد ، وهو الأذكرية والأقربية إلى الواقع حين العمل أو في وقته ، فكان ذلك أمارة على الوقوع في ظرفه ، ولأجله لا يعتنى بالشك العارض بعد ذلك . وهذا الملاك كما ترى مشترك فيه بين الفريضة والنافلة . فليس له الإتيان بعد خروج الوقت إلَّا بعنوان الرجاء . ( 1 ) حكم ( قدس سره ) بعدم اعتبار الظنّ في ركعات النافلة . وقد تقدّم منه ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) [ في ذيل الموضع السادس ممّا لا يلتفت إلى الشك فيه ] .نظير ذلك في شكّ الإمام والمأموم ، وأنّ الشاك لا يرجع إلى الظان ، وهو يرجع إلى المتيقّن . لكن الظاهر جواز الاعتماد على الظن المتعلَّق بالركعات ، من غير فرق بين الفريضة والنافلة ، لعدم اندراجه بعد فرض حجّيته في السهو ، المنفي في النافلة أو عن الإمام والمأموم ، لظهوره في كون المراد به التردّد والشك المتساوي الطرفين المحكوم بالبطلان أو بالبناء على الأكثر . فلا يشمل الظن المحكوم بالاعتناء به في نفس أدلَّة الشكوك ، وكذا في صحيحة صفوان ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 225 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 15 ح 1 .لانتفاء التردّد معه بعد فرض
هامش
( * ) بل هو الأظهر .