شرح
لظهور صحيح ابن مسلم في الاختصاص بالشكّ في الركعات ، ولا يعمّ الأفعال .
وتوضيحه : أنّ الماتن ( قدس سره ) فرّق بين المقام أعني الشك في النافلة وبين ما تقدّمه من شكّ كثير الشك ، فعمّم الحكم هناك للأفعال ، وخصّه هنا بالركعات ، بل قد ذكرنا ( 1 )( 1 ) في ص 32 .أنّ التعميم هو الأظهر في شكّ الإمام والمأموم أيضاً .
وهذه التفرقة في محلَّها ، لوجود القرينة على التعميم ، وهي مناسبة الحكم والموضوع في الموردين المتقدّمين دون المقام ، لما عرفت من أنّ مناط عدم الاعتناء في كثير الشك استناد الشك إلى الشيطان ، وعدم كونه عاديا متعارفاً وهذا لا يفرق فيه بحسب الفهم العرفي بين حصوله في الركعات أو الأفعال . مضافاً إلى ورود النص الخاص في الأفعال ( 2 )( 2 ) [ وهو موثّقة عمار المتقدّمة في ص 8 ] .أي في خصوص الركوع كما مرّ .
كما أنّ المناط في الإمام والمأموم لحاظ صلاتيهما بعد فرض المتابعة كأنّهما صلاة واحدة صادرة عن شخصين ، ومن ثمّ كان حفظ أحدهما مغنياً عن حفظ الآخر ، لكونه طريقاً إلى الواقع ومحرزاً لما يصدر عن صاحبه ، كما هو الحال في سائر الأمارات في الشبهات الحكمية والموضوعية . ونحوه ما ورد في الطواف من الاعتماد على من يطوف معه والاجتزاء بحفظه ، فكأنهما يطوفان بطواف واحد كما مرّ ( 3 )( 3 ) في ص 32 ..
وهذه المناسبة بين الحكم والموضوع تستدعي عدم الفرق بين تعلَّق الشك بالركعات أو الأفعال . فهذه القرينة هي التي دعتنا إلى الالتزام بالتعميم في الموردين المتقدّمين واستكشاف الإطلاق من النص الوارد فيهما .