وأمّا الشك في أفعال النافلة فحكمه حكم الشكّ في أفعال الفريضة ، فإن كان في المحل أتى به ، وإن كان بعد الدخول في الغير لم يلتفت ( 1 ) .
شرح
الإطلاق من حيث الفريضة والنافلة ، ليصحّ التمسّك به في المقام لدى الشكّ في الاندراج تحت عنوان المخصّص ، لورود النصوص في خصوص الفرائض كصلاة الفجر والجمعة والمسافر والأولتين من الرباعيات اللَّتين هما من فرض الله كما لا يخفى على من لاحظها ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 187 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 1 ، 2 ..
قلت : نعم ، ولكن كفانا مرجعاً الإطلاق في صحيحة صفوان الدالَّة على البطلان بكل شكّ في كلّ صلاة ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 225 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 15 ح 1 .، خرج عنها الشكّ في النافلة بدليل منفصل ( 3 )( 3 ) [ كصحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة في ص 60 ] .فمع الشك في الاندراج في عنوان المخصّص لا مانع من التمسّك بإطلاق هذا الصحيح ، الَّذي نتيجته البطلان كما ذكرنا .
نعم ، يمكنه الإتمام بالبناء على كلّ من الأقل أو الأكثر ، لكن رجاءً لا بنية جزمية حتّى في الأقل ، إذ لا يمكنه الاستناد حينئذ إلى الأصل ، لما عرفت من أنّ صحيحة صفوان قاطعة للاستصحاب في باب الشك في الركعات مطلقاً .
والمتحصّل ممّا قدّمناه : أنّ الشكّ في ركعات النافلة إنّما يحكم عليه بعدم الاعتناء بشرط أن لا تعرضها صفة الوجوب من نذر ونحوه ، وإلَّا بطلت الصلاة على الأظهر كما أشار إليه سيِّدنا الأُستاذ ( دام ظلَّه ) في تعليقته الأنيقة .
( 1 ) أمّا الثاني فظاهر ، لعموم قاعدة التجاوز من غير مخصّص . وأمّا الأوّل فلأصالة عدم الإتيان التي هي مقتضى القاعدة الأوّلية السليمة عمّا يصلح للتقييد ،