[ 2123 ] مسألة 8 : إذا كان الإمام شاكَّاً والمأمومون مختلفين بأن يكون بعضهم شاكَّاً وبعضهم متيقّناً ( 1 ) رجع الإمام إلى المتيقّن منهم ، ورجع الشاك منهم إلى الإمام ( * ) لكن الأحوط إعادتهم الصلاة إذا لم يحصل لهم الظن وإن حصل للإمام .
شرح
واعتقد الآخر أنّها الرابعة والإمام شاك بينهما ، ولا ينبغي الإشكال في عدم رجوع الإمام حينئذ ، لا للتقييد بالاتفاق في مرسل يونس ( 1 )( 1 ) المتقدّمة في ص 31 .، أو التصريح في ذيله بالمنع عن الرجوع إذا اختلف على الإمام مَن خلفه ، فإنّه من أجل الإرسال غير صالح للاستدلال كما مرّ .
بل لتعارض الحجّتين وتساقطهما ، فانّ دليل حجّية اعتقاد المأموم الحافظ بالإضافة إلى الإمام الشاك لا يمكن أن يشمل الفرقتين المختلفتين لامتناع التعبّد بالمتناقضين ، ولا إحداهما معيّنةً فإنّه ترجيح بلا مرجح ، ولا غير معيّنة إذ لا وجود لها في الخارج وراء كلّ منهما بخصوصه . وبعد التساقط كان المرجع إطلاق أدلَّة الشكوك السليمة عما يصلح للتقييد .
هذا كلَّه فيما إذا لم يحصل للإمام الظن من الرجوع ، وإلَّا كان هو الحجّة لا قولهم كما نبّه عليه في المتن ، وهو واضح .
( 1 ) لا ينبغي الإشكال حينئذ في جواز رجوع الإمام إلى المتيقّن منهم ، عملًا بإطلاق صحيحة حفص ، لعدم اعتبار الاتفاق في اليقين في جواز الرجوع وإن تضمّنته مرسلة يونس ، فانّ المراد على تقدير اعتبارها أن لا يكون المأمومون مختلفين في اليقين . فلا مانع من شمولها لما إذا كان بعضهم متيقّناً
هامش
( * ) فيه إشكال إذا لم يحصل الظن للإمام .