تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
والبعض الآخر شاكَّاً ، وإلَّا لأشكل إحراز هذا الشرط كما لا يخفى . فالعبرة بحصول اليقين لطبيعي المأموم ، المتحقّق بيقين بعضهم كما هو الغالب المتعارف في الجماعات المنعقدة ولا سيما مع كثرة المأمومين من رجوع الإمام إلى اليقين الحاصل من بعضهم ، ولا يشترط حصوله من الكل . وبعبارة أخرى : لو كان هذا المأموم المتيقّن وحده جاز رجوع الإمام إليه بلا إشكال ، فلا يحتمل أن يكون ضمّ الآخرين الشاكَّين مانعاً عن هذا الرجوع كما لا يخفى . إنّما الكلام في أنّ الإمام بعد رجوعه إلى المتيقّن هل يرجع إليه الشاك من المأمومين ؟ حكم في المتن بجواز الرجوع . وهو كما ترى مشكل جدّاً ، لعدم الدليل عليه بعد أن لم يكن الإمام بنفسه مصداقاً للحافظ بمجرّد الرجوع إلى المتيقّن منهم ليرجع إليه الشاك . فشرط الرجوع وهو حفظ الإمام غير حاصل في المقام ، إلَّا إذا فرض حصول الظن للإمام . على أنّ هذا لا ينسجم مع ما بنى ( قدس سره ) عليه فيما مرّ ( 1 )( 1 ) في ذيل الموضع السادس ممّا لا يلتفت إلى الشك فيه ، قبل المسألة [ 2122 ] .من عدم رجوع الشاك إلى الظان ، فإنّ غاية ما هناك حصول الظن للإمام من رجوعه إلى المأموم المتيقّن ، وإلَّا فليس هو متيقّناً في نفسه ، فكيف يرجع إليه المأموم الشاك مع فرض البناء على عدم رجوع الشاك إلى الظان . وبالجملة : إن كان شرط الرجوع حفظ الآخر ويقينه فهو غير حاصل في كلا الموردين ، وإن كان مطلق قيام الحجّة فهو حاصل في الموردين معاً . فالتفكيك بين المسألتين صعب جدّاً ، لكونهما من واد واحد ، وارتضاعهما من ثدي فأرد .