تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
هكذا أُورد عليه ( قدس سره ) في المقام . أقول : الظاهر أنّ المناط في إحدى المسألتين مغاير لما هو المناط في المسألة الأُخرى ، وليستا من واد واحد ، بل لا بدّ من التفكيك والتفصيل إمّا على النحو الَّذي صنعه ( قدس سره ) من الالتزام بعدم الرجوع هناك والرجوع في المقام أو على عكس ذلك ، وهو الصحيح كما ستعرف . أمّا وجه ما اختاره ( قدس سره ) من التفصيل فعدم رجوع الشاك إلى الظان الَّذي ذكره في المسألة السابقة مبني على أنّ الشرط في الرجوع كون الآخر حافظاً على ما نطقت به مرسلة يونس المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 31 .، والظان ليس بحافظ ، بدعوى أنّ غاية ما يستفاد ممّا دلّ على حجّية الظنّ في الركعات لزوم البناء عليه في مقام العمل ، ومجرّد الجري على طبقه تعبّداً لخصوص من حصل له الظن لا غيره ، فلا يكون منزّلًا منزلة العلم في جميع الآثار ليصدق عليه عنوان الحافظ ولو تنزيلًا حتّى يرجع إليه الشاك في المقام . وهذه الدعوى وإن كانت مخدوشة من جهات ، التي منها ضعف المرسلة وعدم صلاحيّتها للاستناد كما أسلفناه . إلَّا أنّ نظره الشريف مبني على ذلك . وأمّا حكمه ( قدس سره ) برجوع الشاك من المأمومين إلى الإمام فيما نحن فيه فالوجه فيه أنّ صحيحة حفص ( 2 )( 2 ) المتقدّمة في ص 33 .تضمّنت نفي السهو عن الإمام ، المقيّد طبعاً بحفظ الآخر كما مرّ ، وهذا متحقّق في المقام عند ملاحظة الإمام مع المأموم المتيقّن ، فيشمله إطلاق الصحيح ويحكم بمقتضاه على الإمام بعدم كونه ساهياً لما عرفت من دلالة الصحيحة على نفي موضوع السهو في هذه الحالة .