شرح
في لزوم الاعتناء وعدم صحّة الرجوع إلى الآخر ، لعدم الطريقية والأمارية لحفظ الآخر حينئذ كما هو ظاهر .
وعلى الجملة : فبعد هذين التقييدين المستفادين من نفس الصحيحة بمقتضى الانصراف والفهم العرفي أو لا أقل من القطع الخارجي ، لا مانع من التمسّك بإطلاقها الشامل للركعات والأفعال .
إلَّا أنّه قد يناقش في دلالة الصحيحة على الإطلاق من وجوه .
أحدها : امتناع الأخذ بإطلاقها الأحوالي والأفرادي ، الكاشف عن عدم ورودها إلَّا في مقام إثبات الحكم في الجملة ، فلا يمكن التمسّك بها في المقام . وقد ظهر الجواب عن ذلك ممّا ذكرناه آنفا .
ثانيها : ما ذكره المحقّق الهمداني ( قدس سره ) من اضطراب الصحيحة وتشويشها ، حيث إنّه ( قدس سره ) بعد أن استجود تأمّل صاحب الجواهر ( قدس سره ) في شمول الأدلَّة للسهو في الأفعال باعتبار أنّ عمدة الدليل هو الإجماع والأخبار ، ولم يتحقّق الإجماع بالنسبة إلى محلّ الكلام ، والأخبار لا تخلو من قصور ، قال ( قدس سره ) ما لفظه : أمّا رواية [ ابن ] البختري فهي في حدّ ذاتها متشابهة ، وغاية ما يمكن استفادته منها ببعض القرائن الداخلية والخارجية إنّما هو إرادة الشكّ في الركعات ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 579 السطر 31 ..
أقول : لا نرى أيّ تشابه وإجمال في هذه الفقرة من الصحيحة التي هي مورد الاستشهاد في محلّ الكلام ، فإنّها واضحة الدلالة بعد مراعاة التقييد بما عرفت المستفاد من نفسها ، أو لا أقل من الدليل الخارجي كما مرّ .
نعم ، دعوى التشابه وجيهة في سائر فقرأتها الأجنبية عن محلّ الكلام أعني