شرح
قوله ( عليه السلام ) : « ولا على السهو سهو » وقوله ( عليه السلام ) : « ولا على الإعادة إعادة » .
وقد تقدّم ( 1 )( 1 ) في شرح العروة 18 : 301 .نبذ من الكلام في الأوّل ، وأما الثاني فهو بظاهره غير مستقيم إذ لا نعرف وجهاً لعدم الإعادة في الصلاة المعادة فيما لو اشتملت على نفس السبب المستوجب لإعادة الصلاة الأُولى أو سبب آخر يقتضيها ، كما لو شكّ بين الواحدة والثنتين في كلّ من الأصلية والمعادة ، أو علم بزيادة الركوع مثلًا في كلّ منهما .
وكيف ما كان ، فالإجمال والتشابه في بقية الفقرات غير مانع من صحّة الاستدلال بالفقرة الأُولى منها التي هي محلّ الكلام بعد سلامتها في نفسها عن التشابه كما عرفت .
ثالثها : دعوى أنّ السهو في هذه النصوص التي هي بلسان واحد لا يُراد منه إلَّا الشك في الركعات خاصّة . فهذه الكلمة في حدِّ نفسها منصرفة إليه ، فلا تعرض فيها لحكم الشك في الأفعال .
ويدفعها : أنّ لفظ السّهو الوارد في النصوص بأجمعها لم يستعمل إلَّا في ذات الشك ، لا في خصوص الشك في الركعات .
نعم ، كثيراً ما يستعمل في هذا المورد مثل ما ورد من أنّه ليس في الركعتين الأُوليين اللَّتين هما من فرض الله سهو ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 187 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 1 ح 1 ، 4 وغيرهما .، وليس في المغرب سهو ( 3 )( 3 ) 4 ) الوسائل 8 : 194 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 2 ح 3 ، 4 ، 6 ، 8 وغيرها .، ولا في الفجر سهو ( 4 ) ، ونحو ذلك من الموارد التي يعلم ولو بالقرينة الخارجية إرادة الشك في الركعات . إلَّا أنّ ذلك مورد للاستعمال ، لا أنّه المستعمل فيه اللَّفظ .