والمراد من الاحتساب تداخلهما ، فينوي بالصلاة كونها نافلة وصلاة جعفر ( 1 ) ويحتمل أنّه ينوي صلاة جعفر ويجتزئ بها عن النافلة ، ويحتمل أنّه ينوي النافلة ويأتي بها بكيفية صلاة جعفر فيثاب ثوابها أيضاً . وهل يجوز إتيان الفريضة ( 2 ) بهذه الكيفيّة أو لا ؟ قولان ، لا يبعد الجواز على الاحتمال الأخير ( 3 ) دون الأولين . ودعوى أنّه تغيير لهيئة الفريضة والعبادات توقيفية مدفوعة بمنع ذلك بعد جواز كلّ ذكر ودعاء في الفريضة ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) فإنّ الظاهر من احتساب شيئين بعمل واحد الوارد في لسان النص هو قصد العنوانين معاً والاجتزاء عنهما بفعل واحد ، لا أن يكون أحدهما مجزياً عن الآخر قهراً ومن غير تعلَّق القصد به حين العمل .
وقد صرّح بهذا الاستظهار في الجواهر أيضاً حيث قال : ظاهر أدلَّة الاحتساب قصد أنّها صلاة جعفر والنافلة الموظَّفة مثلًا ، لا أنّه قهري ( 1 )( 1 ) الجواهر 12 : 208 ..
( 2 ) أي المطابقة معها في الكم كفريضة الصبح ، أو مقصورة الظهرين ، دون المخالفة كالعشائين ، للزوم التسليم على الركعتين كما تقدّم .
( 3 ) لتمحّض القصد حينئذ في الفريضة ، وعدم قدح الأذكار بالكيفية الخاصّة أثناءها بعد ما ورد في صحيحة الحلبي من أنّ « كلّ ما ذكرت الله عزّ وجلّ به والنبيّ فهو من الصلاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 327 / أبواب الركوع ب 20 ح 4 ..
( 4 ) ناقش فيه في الجواهر بأنّ الذكر والدُّعاء وإن ساغ في الفريضة لكنّه مشروط بعدم كونه بمثابة يستوجب تغيير الهيئة كما في المقام ، ومن ثمّ لو قرأ