« ألا أمنحك ، ألا أعطيك ، ألا أحبوك ، ألا أُعلِّمك صلاة إذا أنت صلَّيتها لو كنت فررت من الزحف وكان عليك مثل رمل عالج وزبد البحر ذنوباً غفرت لك ؟ قال : بلى يا رسول الله » والظاهر أنّه حباه إيّاها يوم قدومه من سفره وقد بشر ذلك اليوم بفتح خيبر ، فقال ( صلَّى الله عليه وآله ) : والله ما أدري بأيّهما أنا أشدّ سروراً بقدوم جعفر أو بفتح خيبر ، فلم يلبث أن جاء جعفر فوثب رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) فالتزمه وقبّل ما بين عينيه ، ثمّ قال : ألا أمنحك إلخ .
وهي أربع ركعات بتسليمتين ( 1 ) ، يقرأ في كلّ منها الحمد وسورة ، ثمّ يقول : « سبحان الله والحمد لله ولا إله إلَّا الله والله أكبر » خمس عشرة مرّة وكذا يقول في الركوع : عشر مرّات ، وبعد رفع الرأس منه عشر مرّات ، وفي السجدة الأُولى عشر مرّات ، وبعد الرفع منها عشر مرّات ، وكذا في السجدة الثانية عشر مرّات ، وبعد الرفع منها عشر مرّات ، ففي كلّ ركعة خمسة وسبعون مرّة ، ومجموعها ثلاثمائة تسبيحة .
شرح
( 1 ) نسب إلى الصدوق في المقنع ( 1 )( 1 ) [ ذكر العلَّامة في المختلف 2 : 353 المسألة 252 أنّ الصدوق قال في المقنع : وروى أنّها بتسليمتين . ثمّ قال : وهو يشعر أنّه يقول : إنّها بتسليمة واحدة ] .أنّه يرى أنّها بتسليمة واحدة . ولكن صاحب الحدائق ( 2 )( 2 ) الحدائق 10 : 505 .أنكر هذه النسبة ، نظراً إلى أنّ منشأها خلوّ عبارته عن التعرّض للتسليمتين ، مع أنّ أكثر الروايات أيضاً خالية عن ذلك ، باعتبار أنّ النظر فيها مقصور على التعرّض لمواضع التسبيح فحسب من غير تعرّض