وإن كان الأولى ( 1 ) للمستأجر ( 2 ) الإعطاء بقصد التبرّع أو الصدقة ، وللمؤجر الإتيان تبرّعاً وبقصد الإحسان إلى الميّت .
[ 2211 ] مسألة 2 : لا بأس بإتيان شخص واحد أزيد من واحدة ( 3 ) بقصد إهداء الثواب إذا كان متبرِّعاً أو إذا أذن له المستأجر ، وأمّا إذا أعطى دراهم للأربعين فاللَّازم استئجار أربعين ( 4 ) إلَّا إذا أذن المستأجر . ولا يلزم
شرح
العبادات ، ولا ضير فيه . وابتناء الاستحباب على المجانية المحضة أوّل الكلام .
على أنّه يمكن القول بأنّ الخطاب متوجّه إلى أولياء الميت على نحو يعمّ المباشرة والتسبيب ، ولا إشكال في جواز الاستئجار في مثله . واحتمال البدعة منفي بقاعدة التسامح أو بقصد عنوان الرجاء كما لا يخفى .
( 1 ) حذراً عن الشبهة المزبورة .
( 2 ) يعني ذات المستأجر لا بوصفه العنواني ، وإلَّا فالأولوية ممنوعة ، للزوم الدفع حينئذ بقصد الأُجرة وعدم كفاية التبرّع في تفريغ الذمّة . فمرجع الأولوية إلى عدم قصد الإيجار رأساً ، والدفع بعنوان التبرّع .
( 3 ) فانّ مقتضى القاعدة وإن كان سقوط الأمر بالامتثال ، ولا موقع للامتثال عقيب الامتثال ، إلَّا أنّ هذه الصلاة لمّا كانت بمثابة الصدقة كما يظهر من المرسلة ( 1 )( 1 ) المذكورة في متن العروة .، والصدقة إحسان ، ولا حدّ لها ، فمن ثمّ ساغ التكرار فيها مع الأُجرة أو بدونها .
( 4 ) جموداً على مورد الإذن المتوقّف جواز التصرّف في مال الغير عليه .