ففي مرسلة الكفعمي ( 1 ) وموجز ابن فهد ( رحمهما الله ) قال النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) : « لا يأتي على الميت أشد من أوّل ليلة ، فارحموا موتاكم بالصدقة فإن لم تجدوا فليصلّ أحدكم يقرأ في الأُولى الحمد وآية الكرسي ، وفي الثانية الحمد والقدر عشراً ، فإذا سلَّم قال : اللَّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، وابعث ثوابها إلى قبر فلان ، فإنّه تعالى يبعث من ساعته ألف ملك إلى قبره مع كلّ ملك ثوب وحلَّة » . ومقتضى هذه الرواية أنّ الصلاة بعد عدم وجدان ما يتصدّق به ( 2 ) ، فالأولى الجمع بين الأمرين مع الإمكان ، وظاهرها أيضاً كفاية صلاة واحدة ( 3 ) فينبغي أن لا يقصد الخصوصية في إتيان أربعين ، بل يؤتى بقصد الرجاء ( 4 ) أو بقصد إهداء الثواب .
شرح
مورد خاص يقتصر عليه ، ولا دليل على التعدِّي . وما في ثواب الأعمال يدل على خروج الآيتين . فهو على خلاف المطلوب أدل كما لا يخفى .
والمتحصّل : أنّ كلّ مورد لم يصرّح فيه بضمّ الآيتين ومنه المقام يجوز الاكتفاء بالآية الأُولى ، وإن كان الضمّ أحوط وأولى .
( 1 ) مصباح الكفعمي ( 1 )( 1 ) مصباح الكفعمي : 411 .لاحظ الوسائل باب 44 من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة حديث 2 وحديث 3 ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 168 / أبواب بقية الصلوات المندوبة ب 44 ح 2 ، 3 ..
( 2 ) كما هو مقتضى ظاهر التعليق .
( 3 ) كما هو مقتضى الإطلاق .
( 4 ) بل ينبغي قصد الرجاء في أصل الإتيان بهذه الصلاة أيضاً ، لعدم ورودها