شرح
والأقوى هو البطلان كما عرفت ، لأنّ الركعة السابقة كانت رابعة بمقتضى التعبّد الشرعي ، فكانت وظيفته التسليم والإتيان بالركعة المفصولة ، وقد زاد ركعة على هذه الوظيفة وجداناً ، فيشمله قوله ( عليه السلام ) : من زاد في صلاته ركعة استقبل استقبالا ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 231 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 19 ح 1 ، ( نقل بالمضمون ) ..
إذ ليس المراد بالزيادة القادحة تحقّقها بحسب الواقع ليورد بعدم العلم بها في المقام ، بل المراد كما يظهر من النص اشتمال الصلاة على الزيادة على ما تقتضيه الوظيفة الفعلية الثابتة بمقتضى التعبّد الشرعي ، وقد عرفت أنّها محرزة بالوجدان . ومن المعلوم عدم الفرق في البطلان بزيادة الركعة بين العمدية والسهوية .
ودعوى انقلاب الشك السابق بين الثلاث والأربع إلى الشك الفعلي بين الأربع والخمس ، والمدار في ترتيب أحكام الشكوك على الحالة الفعلية . مدفوعة بأنّ العبرة وإن كانت بالحالة الفعلية كما ذكرناه سابقاً ( 2 )( 2 ) في ص 242 .فلا أثر للشك الحادث أوّلًا ، إلَّا أنّه خاص بما إذا زال الشك السابق فانقلبت تلك الحالة وتبدّلت بحالة أُخرى ، كما لو تبدّل الشك بالظن أو اليقين ، أو انقلب إلى شك آخر كانقلاب الشك بين الثنتين والثلاث إلى الثلاث والأربع ، بحيث انعدمت تلك الحالة بالكلِّيّة وقامت حالة أخرى مقامها .
وأمّا في المقام فلا انقلاب ولا تبدّل ، ولم تكن الحالة السابقة زائلة ، بل هي لا تزال باقية ، فإنّه الآن شاك أيضاً في أنّ الركعة السابقة هل كانت ثالثة أم رابعة ، وإنّما نشأ الشك بين الأربع والخمس من ضمّ الركعة المتّصلة إليها .
فهذا من فروع الشك السابق وشؤونه ومسبّب عنه ومترتّب عليه ، وليس شكَّاً ابتدائياً استقلالياً ، فلا يكون مشمولًا لدليل هذا الشك ، لاختصاصه