شرح
كغيره من أدلَّة الشكوك بالشك الحادث ابتداءً كما سبق ، بل هو مشمول لدليل الشك السابق الباقي فعلًا ، أعني الشك بين الثلاث والأربع ، ونتيجته البطلان كما عرفت .
ولو تنزّلنا وسلمنا الإطلاق في دليل الشك بين الأربع والخمس وشموله لمثل المقام ممّا تسبّب عن غيره فهو معارض بالإطلاق في دليل الشك بين الثلاث والأربع ، الشامل لما إذا أُضيفت ركعة سهواً فتولَّد الشك بين الأربع والخمس .
والمرجع بعد تعارض الإطلاقين وتساقطهما إطلاق صحيحة صفوان الدالَّة على البطلان ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 225 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 15 ح 1 .المؤيّدة بما دلَّت عليه الروايات من لزوم سلامة الركعات عن الزيادة والنقصان ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 212 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8 .، لتطرّق احتمال الزيادة هنا بالوجدان ، ولا مؤمّن عنه عدا دليل الشك بين الأربع والخمس الساقط بالمعارضة حسب الفرض . فلا مناص من الإعادة .
فهذه المسألة إمّا داخلة في دليل الشك بين الثلاث والأربع ، أو مشمولة لصحيحة صفوان بعد تعارض الدليلين وتساقط الإطلاقين . ونتيجته البطلان على التقديرين حسبما عرفت .
ويتفرّع على ما ذكرناه من اختصاص أدلَّة الشكوك بالحدوث وعدم العبرة بما تسبّب عن غيره عدّة فروع .
منها : ما لو شكّ بين الواحدة والثنتين فغفل وأضاف ركعتين فأصبح شاكَّاً بين الثلاث والأربع ، أو كان شاكَّاً بين الثنتين والثلاث قبل الإكمال فنسي وأتمّ الركعة ثمّ التفت فكان شكَّه بين الثنتين والثلاث بعد الإكمال .