تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
[ 2173 ] المسألة الأربعون : إذا شكّ بين الثلاث والأربع مثلًا فبنى على الأربع ثمّ أتى بركعة أُخرى سهواً فهل تبطل صلاته من جهة زيادة الركعة أم يجري عليه حكم الشك بين الأربع والخمس ؟ وجهان ، والأوجه الأوّل ( 1 ) .
شرح
ومقامنا من هذا القبيل ، لجواز كون القيام الَّذي بيده هو بعينه القيام السابق المستلزم حينئذ لعدم كونه داخلًا في الغير أصلًا ، فلم يكن التجاوز محرزاً بوجه . وبعبارة أخرى : القيام الأوّل زائد حسب الفرض فوجوده كالعدم ، ولم يتحقّق التجاوز بالدخول فيه قطعاً ، والقيام الثاني مشكوك الوجود من أصله لاحتمال كونه القيام الأوّل بعينه ، المحكوم فيه بلزوم الرجوع والتدارك ، فلم يحرز الدخول في الغير ، ومعه نشكّ في صدق التجاوز لا محالة . وقد عرفت لزوم إحرازه في جريان القاعدة ، المتوقّف على العلم بالدخول في الغير المترتِّب ، وتمحّض الشك في وقوعه في محلَّه من أجل الشك في وجود الجزء وعدمه ، وهو مفقود في المقام . نعم ، لو رأى نفسه فعلًا في القراءة أو التسبيح ولم يدر أنّه بعد في القيام الأوّل وقد غفل فدخل في القراءة أم أنّه رجع وتدارك المنسي وهذا قيام ثانٍ مشتمل على القراءة في محلها ، فبما أنّه شاك فعلًا في تدارك المنسي من السجدة أو التشهّد لا مانع من جريان قاعدة التجاوز حينئذ ، لا بلحاظ الدخول في القيام فإنّه مشكوك فيه حسبما عرفت ، بل بلحاظ الدخول في القراءة أو التسبيح . ( 1 ) الشاك بين الثلاث والأربع المحكوم بالبناء على الأربع إذا غفل فأضاف إليها ركعة متّصلة المستلزم لشكَّه الفعلي بين الأربع والخمس بطبيعة الحال هل يجري عليه حكم هذا الشك ، نظراً إلى أنّ العبرة في أحكام الشكوك بالحالة الفعلية ، ولا أثر للحالة السابقة الزائلة ، وبما أنّه شاك فعلًا بين الأربع والخمس