تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
كونه مأموراً به وواقعاً على وجهه ، فيكفي عروض الشك بعد الإتيان بما هو صالح للجزئية ، وقابل لأن يكون من الغير المترتِّب على المشكوك فيه . فلو شكّ وهو في السورة في جزء سابق جرت القاعدة وإن لم يدر أنّ السورة أتى بها في محلَّها أم أنّها كانت زائدة ، للاكتفاء بمجرّد احتمال كونها مأموراً بها . وهذا الضابط منطبق على المقام ، لفرض حدوث الشك في قيام يصلح للجزئية ويحتمل كونه مأموراً به . ومجرّد العلم بوجود قيام باطل في البين لا يمنع عن تحقّق موضوع القاعدة . فلا قصور في جريانها بالنسبة إلى السجدة المشكوكة ، لصدق التجاوز عنها بالدخول فيما عرفت . وما في عبارة الماتن ( قدس سره ) من بقاء المحل بالنسبة إلى النسيان ، وعدم تحقّق التجاوز بالإضافة إليه لا يمنع عن كونه بعد التجاوز بالنسبة إلى الشك ، إذ المدار في جريان القاعدة على التجاوز عن محل الفعل نفسه ، والتعدِّي عن المحل الشكِّي دون السهوي كما لا يخفى . أقول : ما أفاده ( قدس سره ) لا يمكن المساعدة عليه بوجه ، فانّ الغيرَ المعتبرَ في جريان القاعدة وإن كان يكفي فيه مجرّد احتمال وقوعه مترتِّباً على المشكوك فيه وكونه مأموراً به وواقعاً على وجهه ، إلَّا أنّه لا بدّ من إحراز الدخول في ذات الغير المحتمل ترتّبه ، تحقيقاً لصدق التجاوز والتعدِّي عن محلّ المشكوك فيه المتقوّم به جريان القاعدة ، كما لو شكّ في الركوع بعد الدخول في السجود الَّذي هو جزء مستقل قد دخل فيه وجداناً ، المحتمل وقوعه في محلَّه وترتّبه على المشكوك فيه . وأمّا مع عدم إحراز الدخول في الغير أصلًا ، واحتمال كون المحل باقياً وعدم كونه متجاوزاً عنه ، كما لو شكّ في الركوع ولم يكن محرزاً للدخول في السجود فليس هو مورداً لجريان القاعدة قطعاً .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 244 | الشيخ مرتضى البروجردي