شرح
سجود السهو وإن صرّح به في المتن ، ضرورة أنّ الفراغ عن الظهر مستند حينئذ إلى العلم الوجداني بوقوع ظهر ذات أربع ركعات مردّدة بين الأولى والثانية ، لا إلى قاعدة الشك بين الأربع والخمس ليجري حكمها من ضمّ سجود السهو كما هو واضح ، فإنّ الحاجة إنّما تكون ماسّة إلى ضمّه لو كنّا بصدد تصحيح هذه الصلاة بخصوصها ، وقد عرفت أنّها غير قابلة للتصحيح بعنوان العصر .
وأمّا في الصورة الثانية : فالشك بالنسبة إلى العصر شك بين الأربع والخمس حال القيام ، وقد عرفت في محلَّه ( 1 )( 1 ) شرح العروة 18 : 200 .أنّ هذا الشك غير منصوص بخصوصه ، أجل بما أنّه مستلزم للشك في الركعة السابقة بين الثلاث والأربع فتجري عملية ذاك الشك من البناء على الأربع في تلك الركعة المستلزم لزيادة القيام ووجوب هدمه .
إلَّا أنّ قاعدة البناء لا سبيل إلى إعمالها في المقام ، لرجوع شكَّه بعد الهدم إلى العلم بالإتيان بثمان ركعات والشك في أنّه هل سلَّم في الظهر على الأربع فهذه رابعة العصر ، أم على الخمس فهذه ثالثتها المندرج في المسألة السابقة بعينها .
وقد عرفت ثمّة امتناع جريان قاعدة البناء على الأربع في صلاة العصر للقطع بعدم الحاجة إلى ركعة الاحتياط لو كانت تامّة ، وبوجوب العدول إلى الظهر لو كانت ناقصة كما مرّ الكلام حول ذلك مستقصى ، وإذ لم يمكن تصحيح هذه الصلاة عصراً فتجري قاعدة الفراغ في صلاة الظهر من غير معارض فيحكم بصحّتها ويعيد العصر بعد رفع اليد عنها .
ويمكنه هنا أيضاً أن لا يرفع اليد ، بل يعدل بها إلى الظهر رجاءً ويتمّها من غير هدم القيام ، وبذلك يقطع وجداناً بحصول ظهر صحيحة ذات أربع ركعات