تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
للبطلان ، لما عرفت سابقاً من أنّ ذلك إذا لم يكن هناك طرف آخر يحصل معه اليقين بالإتيان صحيحاً ، وكذا الحال إذا أتى بالصبح ثمّ نسي وأتى بها ثانياً وعلم بالزيادة إمّا في الأُولى أو الثانية .
شرح
لا إشكال حينئذ في جريان قاعدة الفراغ في الصلاة الأُولى سليمة عن المعارض ، إذ بعد تذكَّر الإتيان والحكم بالصحّة بمقتضى القاعدة فالذمّة فارغة عن المغرب أو الفجر ، فلا أثر للشك في الزيادة في الثانية غير المأمور بها لكي تقع طرفاً للمعارضة . فيجوز رفع اليد عنها والاكتفاء بالأُولى المحكومة بالصحّة لقاعدة الفراغ بعد أن لم يكن مثل هذا العلم الإجمالي منجّزاً . كما يجوز إتمامها رجاءً بعد احتمال الزيادة في الأُولى وجداناً ، فانّ هذا الاحتمال وإن كان محكوماً بعدم الاعتناء بقاعدة الفراغ فلا يكون مقتضياً لوجوب الإعادة ، إلَّا أنّه لا ريب في اقتضائه حُسنَ الاحتياط لرجاء درك الواقع ، وبذلك يقطع بالإتيان بمغرب أو فجر صحيحة مردّدة بين الأولى والثانية . ودعوى كونه شاكَّاً في الثانية بين الثلاث والأربع في المغرب ، أو الثنتين والثلاث في الفجر ، والشك فيهما مبطل فكيف يمكن الإتمام . ساقطة بما عرفت سابقاً من عدم الشك في ركعات ما هو مصداق للمغرب أو الفجر المردّد بين الأولى والثانية ، فإنّ الزيادة إن كانت في الثانية فالمغرب الأولى قد وقعت ثلاثاً جزماً ، فليست هذه مغرباً ليكون الشك فيها قادحاً . وإن كانت في الأُولى فالمغرب الثانية المقطوع كونها ثلاثاً . فليس ثمة شك فيما هو مصداق للمغرب ، وإنّما الشك في أنّ المغرب هذه أو تلك ، ولا ضير فيه بعد العلم بوقوع مغرب أو فجر صحيحة سليمة عن كل شك . وعلى الجملة : الروايات المانعة عن الشك في المغرب ناظرة إلى ما هو