تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
[ 2117 ] مسألة 2 : لو شكّ في أنّه حصل له حالة كثرة الشكّ أم لا بنى على عدمه ، كما أنّه لو كان كثير الشك وشكّ في زوال هذه الحالة بنى على بقائها ( 1 ) .
شرح
فإنّ الشك المسبّب عن الجهات الخارجية والعوارض الاتّفاقية من خوف أو غضب أو همّ ونحو ذلك ممّا يوجب تشتّت الفكر واغتشاش الحواس ربما يحصل لغالب الناس ، ولا مساس له بالوسواس الخنّاس بوجه ، فلا يستند إلى الشيطان كما لا يزول بترك الاعتناء ، فلا يشمله النص . ومع التشكيك فيما ذكرناه بدعوى أنّ هذه العلل من قبيل الحِكَم التي لا يجب فيها الاطَّراد ، ولا تمنع عن التمسّك بالإطلاق ، فلا أقل من احتمال ذلك والتردّد في أنّها علَّة أو حكمة ، فتصبح الروايات التي هي بمثابة التخصيص في أدلَّة الشكوك مجملة من هذه الجهة . وقد تقرّر في الأُصول ( 1 )( 1 ) محاضرات في أُصول الفقه 5 : 180 .أنّ اللَّازم في المخصّص المجمل الدائر بين الأقل والأكثر الاقتصار على المقدار المتيقّن ، الَّذي هو في المقام الشك المستند إلى الشيطان ، فيرجع فيما عداه إلى إطلاقات تلك الأدلَّة كما مرّ نظير هذا البيان قريباً ، فلاحظ ( 2 )( 2 ) ص 11 .. ( 1 ) لا ريب في أنّ المرجع حينئذ استصحاب الحالة السابقة من الكثرة أو عدمها ، فيبني على بقاء ما كان كما كان من عدم حدوث تلك الحالة أو بقائها وعدم زوالها ، لكنّه خاصّ بما إذا كانت الشبهة موضوعية .