تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
[ 2116 ] مسألة 1 : المرجع في كثرة الشك العرف ، ولا يبعد تحقّقه إذا شكّ ( * ) في صلاة واحدة ثلاث مرّات أو في كلّ من الصلوات الثلاث مرّة واحدة ( 1 ) .
شرح
الحكم والموضوع إلى إلغاء الشك في خصوص مورد الكثرة ، ولا يتبادر منها عدم الالتفات في غير موردها ، كما قد يعضده التعليل الوارد فيها بأنّ ذلك من الشيطان ، فإنّ الَّذي يستند إليه هو الشكّ الكثير غير المتعارف الَّذي هو قريب من الوسوسة ، وأمّا العارض الاتّفاقي في غير مورد الكثرة فهو من الشكوك المتعارفة الحاصلة لكلّ أحد ، ولا يكون منشؤه الشيطان ، فلا تكاد تشمله الأخبار بوجه ، فيبقى مشمولًا لإطلاق أدلَّة الشكوك . ومع التنزّل والتشكيك فيما ذكرناه فغايته الإجمال في تلك الأخبار ، التي هي بمثابة التخصيص للإطلاق المزبور . ومن المعلوم أنّ المخصّص المجمل يقتصر فيه على المقدار المتيقّن ، وهو في المقام مورد الكثرة ، فيرجع فيما عداه إلى الإطلاق . وأوضح حالًا ما إذا كانت الكثرة في مورد لا حكم له كما لو كان كثير الشك بعد تجاوز المحلّ ، المحكوم بعدم الاعتناء حتّى مع عدم الكثرة ، فاتّفق أنّه شكّ في المحل بشكّ عادي متعارف ، فإنّه لا ينبغي الإشكال في لزوم الاعتناء بشكَّه كما هو ظاهر . ( 1 ) نقل المحقّق ( قدس سره ) في الشرائع ( 1 )( 1 ) الشرائع 1 : 141 .في مقام تحديد كثرة الشك قولًا بأنّ حدّه أن يسهو ثلاثاً في فريضة ، ونقل قولًا آخر بأنّه أن يسهو مرّة في
هامش
( * ) بل هو بعيد ، نعم يتحقّق ذلك بكون المصلَّي على حالةٍ لا تمضي عليه ثلاث صلوات إلَّا ويشكّ في واحدة منها .