تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
ثلاث فرائض . وصرّح المحقّق الهمداني ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 586 السطر 27 .وغيره بعدم العثور على قائل هذين القولين ، ثمّ حكى عن بعضهم حدّا يقرب ممّا ذكره المحقّق ، واحتمل أن يكون التحديد المزبور إشارة إليه وأنّه من باب المسامحة في التعبير . وكيف ما كان ، فالمعروف والمشهور إناطة الحد بصدق الكثرة عرفاً بعد عدم ورود تحديد خاص من ناحية الشرع ، كما هو الشأن في تعيين مداليل الألفاظ وتشخيص موضوعات الأحكام العارية عن التحديد الشرعي من الإحالة إلى الفهم العرفي ، فكلّ ما يراه العرف مصداقاً لكثرة الشك شمله الحكم ودار مداره وجوداً وعدماً . نعم ، ربما يتوهّم استفادة التحديد من صحيحة محمّد بن أبي حمزة : « إنّ الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا كان الرجل ممّن يسهو في كلّ ثلاث فهو ممّن كثر عليه السهو » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 229 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 16 ح 7 .. فيقال بأنّها تدلّ بمقتضى مفهوم القضيّة الشرطية على أنّ المناط في الحد عدم خلوّ كلّ ثلاث من صلواته عن الشك ، المطابق لأحد القولين المحكيين في الشرائع ، فإنّ الظاهر أنّ المراد من « كل ثلاث » المذكور فيها كلّ ثلاث صلوات لا كلّ ثلاث ركعات ، إذ لا صلاة أكثر من الرباعية ، فمفهومها أنّ من لم يكن كذلك فهو ليس من كثير الشك . ولكنّه بمراحل عن الواقع ، لشهادة سياق المنطوق على عدم إرادة الحصر لقوله ( عليه السلام ) في الجزاء : « فهو ممّن . . . » إلخ ، الَّذي هو كالصريح في وجود فرد آخر له .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 12 | الشيخ مرتضى البروجردي