تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
لزوم ضمّ ما يحتمل النقص ، وإلَّا لزم القطع المحرّم . وأمّا الأولى فحيث إنّها مشكوكة الصحّة من غير مؤمّن فلا مناص من إعادتها بمقتضى قاعدة الاشتغال . ثانيهما : استصحاب عدم الإتيان بمحتمل النقص ، الجاري في كلّ من الصلاتين . ونتيجته تتميم الثانية وإعادة الأولى . ولا معارضة بين الاستصحابين كما لا يخفى ، هذا . وكلا الوجهين منظور فيه . أمّا التقرير الأوّل ففيه : أنّ استصحاب البقاء لا يثبت عنوان القطع ليحرم فيجب الضمّ حذراً عنه . نعم ، لو كان المحرّم نفس ما يتحقّق به القطع أعني ذات القاطع كما في باب الصوم ، حيث إنّ المحرّم وما هو موضوع للقضاء والكفّارة هو ذات الأكل والشرب ونحوهما من المفطرات لتمّ ما أُفيد ، إذ كما يترتّب على استصحاب البقاء على الصوم لدى الشكّ فيه حرمة تلك الذوات ، كذلك يترتّب على استصحابه في المقام حرمة المنافيات . لكن معقد الإجماع هو حرمة القطع بعنوانه ، ومن المعلوم أنّه لا يثبت بالاستصحاب المزبور إلَّا على القول بالأُصول المثبتة . وعلى الجملة : لازم البقاء في الصلاة اتِّصاف ما يرتكبه من المنافيات من التكلَّم العمدي والقهقهة والحدث ونحوها بعنوان القطع المحكوم عليه بالحرمة . والاستصحاب الجاري في البقاء لا يتكفّل بإثبات هذا العنوان كي يجب الضمّ حذراً عن القطع المحرّم ، إلَّا على القول بالأصل المثبت . وممّا ذكرنا يظهر الجواب عن التقرير الثاني للاستصحاب ، ضرورة أنّ أصالة عدم الإتيان بالركعة المشكوكة في الصلاة الثانية لا يثبت أنّ ما يأتي به من المنافيات مصداق للقطع المحرّم ليجب الضم .