تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
أمّا في الأوّل سواء أتى به عقيب الأُولى أيضاً أم لا ، فحيث يعلم إجمالًا ببطلان إحدى الصلاتين من غير مصحّح في البين ، لسقوط قاعدة الفراغ من الطرفين وعدم إمكان التدارك بوجه فلا مناص من إعادة الصلاتين ، عملًا بقاعدة الاشتغال بعد تنجيز العلم الإجمالي . نعم ، في خصوص المتجانسين كالظهرين يكفيه الإتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمّة ، فإن كان النقص في العصر احتسب عصراً وإلَّا فظهراً . والترتيب ساقط حينئذ بمقتضى حديث لا تعاد ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 371 / أبواب الوضوء ب 3 ح 8 .بعد أن لم يكن عامداً في الإخلال . هذا بناءً على المشهور من أنّ العصر المقدّم سهواً يحسب عصراً ويأتي بالظهر بعد ذلك ، لسقوط اشتراط الترتيب كما عرفت . وأمّا بناءً على احتسابه ظهراً وجواز العدول حتّى بعد العمل وأنّه يأتي بالعصر بعد ذلك كما أفتى به الماتن في بحث الأوقات ( 2 )( 2 ) في المسألة [ 1182 ] .للنص الصحيح المتضمِّن لقوله ( عليه السلام ) : « إنّما هي أربع مكان أربع » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 290 / أبواب المواقيت ب 63 ح 1 .وإن أعرض عنه الأصحاب فاللَّازم حينئذ الإتيان بالأربع ركعات بنيّة العصر ، فإن كان النقص في العصر فقد أتى بها ، وإن كان في الظهر فالعصر المأتي بها أوّلًا تحسب ظهراً حسب الفرض وقد أتى بالعصر بعد ذلك . وكيف ما كان ، فلا حاجة إلى إعادة الصلاتين ، لحصول البراءة بالإتيان بأربع ركعات إمّا بقصد ما في الذمّة أو بقصد العصر بخصوصها ، وإنّما تجب إعادتهما في المتخالفين كالعشائين دون المتجانسين . وأمّا في الثاني أعني ما إذا حصل العلم قبل ارتكاب المنافي عقيب الثانية :