[ 2138 ] المسألة الخامسة : إذا شكّ في أنّ الركعة التي بيده آخر الظهر أو أنّه أتمّها وهذه أوّل العصر جعلها آخر الظهر ( 1 ) .
شرح
تحرز صحّة الصلاة لا واقعاً ولا ظاهراً ، فلا مناص من الإعادة ، عملًا بقاعدة الاشتغال ، ولكن الظاهر أنّ الماتن لا يريد هذا الفرض .
( 1 ) قد يفرض علمه بحالته الفعلية وأنّ الجزء الَّذي هو متلبّس به متّصف بعنوان العصر كالركوع مثلًا ويشكّ في الأجزاء السابقة ، وأنّه هل نواها عصراً أيضاً وقد كان فارغاً من الظهر ، أم أنّها كانت آخر الظهر وقد غفل ونوى العصر بهذا الجزء .
ففي هذه الصورة أتمّ صلاته عصراً بعد إحراز تكبيرة الإحرام ، وكذا اتِّصاف الأجزاء السابقة بعنوان العصرية بمقتضى قاعدة التجاوز كما مرّ نظيره في المسألة الأُولى وإحراز تمامية الظهر بمقتضى قاعدة الفراغ ، إذ بعد أن رأى نفسه فعلًا في صلاة العصر ولو باعتبار الجزء الَّذي بيده الَّذي هو مترتّب على الظهر فقد أحرز الفراغ من الظهر لا محالة ، وبما أنّه يشكّ في تماميتها فلا مانع من البناء على الصحّة بقاعدة الفراغ ، فتصحّ كلتا الصلاتين .
لكن هذا الفرض غير مراد للماتن جزماً ، لفرضه الشك في تمام الركعة التي بيده وتردّدها بين الظهر والعصر ، من دون علم بأحد العنوانين رأساً .
وعليه فالصحيح ما أفاده ( قدس سره ) من جعلها آخر الظهر بمقتضى قاعدة الاشتغال ، للشكّ في الخروج عن عهدتها ما لم تنضمّ الركعة إليها ، بل مقتضى الاستصحاب ( 1 )( 1 ) وما عن بعض الأعاظم من أنّ هذا الاستصحاب لا يثبت به كون الركعة التي بيده ظهراً ليجب إتمامها بهذا العنوان غير واضح ، فانّ البقاء على الظهر إلى الآن الَّذي هو مجرى الاستصحاب مساوق لكون الركعة التي بيده ظهراً ، وأحدهما عين الآخر ، لا أنّه يلازمه ليكون مثبتاً بالإضافة إليه ، هذا أوّلًا .
وثانياً : مع التسليم لم تكن حاجة إلى إثبات اللَّازم ، بل نفس التعبّد بالبقاء على الظهر وعدم الخروج عنها الثابت ببركة الاستصحاب كاف في الحكم بلزوم الإتمام بهذا العنوان . فحال الركعة في المقام حال الشك في أصل الصلاة وهو في الوقت ، فكما أنّ مقتضى الاستصحاب لزوم الإتيان وإن لم يثبت به اتِّصاف المأتي به بعنوان الظهر مثلًا فكذا فيما نحن فيه بمناط واحد .بقاؤه على الظهر . فلا مناص من الضمّ ، فان كانت آخر الظهر