شرح
فيحكم في الصورة الأُولى بالبطلان ، لعدم إحراز العنوان ، إلَّا إذا كان محرزاً لحالته الفعلية وأنّ الجزء الَّذي بيده قد أتى به بعنوان العشاء ، وشكّ في الأجزاء السابقة وأنّها هل كانت كذلك أيضاً أم أنّه أتى بها بعنوان المغرب ، فيحكم حينئذ بالصحّة ، استناداً إلى قاعدة التجاوز ، من غير فرق بين حدوث الشك المزبور بعد الدخول في ركوع الركعة الرابعة أم قبل ذلك .
وأمّا في الصورة الثانية : فيحكم بالصحّة والعدول عمّا بيده إلى المغرب بالمعنى المتقدّم للعدول المراد به في المقام .
نعم ، تفترق هذه الصورة عن مثلها في المسألة السابقة فيما لو كان الشك عارضاً بعد الدخول في ركوع الركعة الرابعة ، لامتناع العدول حينئذ بعد فوات محلَّه بالدخول في الركن ، وحيث لا يمكن تصحيحها لا مغرباً لما عرفت ، ولا عشاءً لعدم إحراز النيّة ، فلا مناص من رفع اليد والإتيان بالعشاءين .
نعم ، في خصوص ما إذا كان محرزاً لحالته الفعلية يمكن تتميمها عشاءً والإتيان بالمغرب بعد ذلك بناءً على مسلك شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) كتاب الصلاة 1 : 72 73 .الَّذي تقدّم التعرّض له في مبحث الأوقات ( 2 )( 2 ) شرح العروة 11 : 207 .في من تذكَّر عدم الإتيان بالمغرب بعد ما دخل في ركوع الركعة الرابعة من صلاة العشاء ، من جواز تتميم العشاء حينئذ والإتيان بالمغرب بعد ذلك ، بدعوى عدم المحذور في ذلك عدا مخالفة الترتيب ، وحيث إنّ الإخلال به سهوي فهو مشمول لحديث لا تعاد ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 371 / أبواب الوضوء ب 3 ح 8 .الدال على سقوط شرطيّة الترتيب بعد عدم كونه من الخمسة المستثناة في الحديث .
فعلى ضوء ما ذكره ( قدس سره ) هناك يحكم بالصحّة هنا أيضاً وإتمامها