تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
[ 2135 ] المسألة الثانية : إذا شكّ في أنّ ما بيده مغرب أو عشاء فمع علمه بإتيان المغرب بطل ، ومع علمه بعدم الإتيان بها أو الشك فيه عدل بنيّته إليها إن لم يدخل في ركوع الرابعة ، وإلَّا بطل أيضاً ( 1 ) .
شرح
مناص من البطلان في الثاني ( 1 )( 1 ) إلَّا إذا أحرز أنّ قصد الظهر لو كان فهو من باب الخطأ في التطبيق كما لعلَّه الغالب .حسبما عرفت ، بعد وضوح عدم كون المقام من موارد العدول إلى العصر ولو رجاءً ، لعدم جواز العدول من السابقة إلى اللَّاحقة . وأمّا في الفرض الثاني أعني ما إذا كان عالماً بعدم الإتيان بالظهر أو شاكَّاً فيه ، الَّذي هو بمنزلة العلم ولو تعبّداً بمقتضى استصحاب العدم ، فلا ينبغي الشكّ في صحّة الصلاة حينئذ وأنّه يعدل بها إلى الظهر كما أفاده في المتن . فانّ العدول بمعناه الحقيقي وإن لم يكن محرزاً في المقام ، لتوقّفه على الجزم بعنوان المعدول عنه ، والمفروض الشك في ذلك ، إلَّا أنّ المراد به العدول التقديري ، فيجعل ما بيده ظهراً ويأتي ببقية الأجزاء بهذا العنوان ، لعلمه بوجوب ذلك على كلّ حال . وأمّا الأجزاء السابقة فإن كان ناوياً للظهر من أوّل الأمر فهو ، وإلَّا فحكمه العدول بها إلى الظهر وقد فعل ، فيحرز معه الإتيان بظهر صحيحة ويأتي بالعصر بعد ذلك . ( 1 ) ممّا ذكرناه في المسألة السابقة يظهر الحال في هذه المسألة ، فإنّ الكلام فيها هو الكلام فيما مرّ بعينه ، فيجري هنا أيضاً التفصيل المتقدّم بين الصورتين أعني صورة العلم بإتيان المغرب وصورة عدم العلم ، سواء كان شاكَّاً أم عالماً بالعدم .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 109 | الشيخ مرتضى البروجردي