تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
على وجوب قضاء السجدة المنسية وعدم بطلان الصلاة بذلك لا يفرق فيه بمقتضى الإطلاق بين ما إذا كان المنسي سجدة واحدة أو ثنتين ، بل الثلاث ما لم تكن من ركعة واحدة ، وإلَّا استوجب البطلان حينئذ من أجل نقصان الركن . نعم ، ضم سجدتي السهو إلى القضاء مبني على ما اختاره من كون نسيان السجدة من موجبات سجود السهو ، وقد عرفت ( 1 )( 1 ) في شرح العروة 18 : 353 .منعه ، فلا يجب عليه غير القضاء إلَّا إذا قلنا بوجوب سجدتي السهو لكلّ زيادة ونقيصة . وهذا في الجملة واضح كما عرفت . إلَّا أنّ تفصيل الكلام في المقام يستدعي التكلَّم في موردين : أحدهما : ما إذا حصل العلم المزبور بعد الفراغ من الصلاة . ثانيهما : ما إذا حصل في الأثناء وقبل أن يسلَّم . أمّا المورد الأوّل : فتارة يعلم بعدم كون شيء من السجدتين المنسيّتين من الركعة الأخيرة ، وأُخرى يعلم بأنّ إحداهما منها ، وثالثة يشكّ في ذلك فيحتمل أن تكون إحدى المنسيّتين من الأخيرة . لا إشكال في الصورة الأُولى ، وأنّه ليس عليه إلَّا قضاؤهما إمّا مع ضمّ سجدتي السهو أو بدون ذلك على الخلاف المتقدّم . وأمّا في الصورة الثانية : فلا إشكال أيضاً في وجوب قضاء السجدة الفائتة من غير الركعة الأخيرة ، وأمّا المنسية من الأخيرة فحيث إنّ السلام حينئذ واقع في غير محلَّه ومثله لا يكون مخرجاً ، فهو بعدُ في الصلاة ، فيجب عليه الرجوع وتدارك السجدة المنسية والإتيان بسجدتي السهو لأجل السلام الزائد الواقع في غير محلَّه سهواً ، بل للتشهّد أيضاً إن قلنا بوجوبهما لكلّ زيادة ونقيصة .