وأمّا الظن المتعلِّق بالأفعال ففي كونه كالشك أو كاليقين إشكال ( * ) ( 1 ) ، فاللَّازم مراعاة الاحتياط . وتظهر الثمرة فيما إذا ظنّ بالإتيان وهو في المحل أو ظنّ بعدم الإتيان بعد الدخول في الغير ، وأمّا الظن بعدم الإتيان وهو في المحل أو الظن
شرح
إكمال السجدتين فمع حصول الظن بالصحيح وهو الثلاث في الأوّل ، والأربع في الثاني عمل به بمقتضى دليل حجّيته .
وأمّا لو حصل له الظن بالبطلان وهو الخمس فماذا يصنع لو لم يعمل على طبق ظنّه ؟ فإنّه لو لم يكن حجّة في حقّه فغايته أنّه شاك فاقد للحجّة ، وقد عرفت عدم جواز المضي على الشك ، فبالأخرة تكون صلاته محكومة بالبطلان فيتّحد بحسب النتيجة مع القول بحجّية الظنّ المتعلَّق بالبطلان في أمثال هذه الموارد ، أعني ما إذا كان الشكّ بنفسه مبطلًا وإن لم يحصل له الظن به كما في المثالين ، وإن كان ربما يتخلَّف كالشك بين الأربع والخمس بعد إكمال السجدتين كما لا يخفى .
وكيف ما كان ، فهذا الاتِّحاد الغالبي بحسب النتيجة يؤيِّد ما استظهرناه من الصحيحة من الدلالة على حجّية الظن مطلقاً ، سواء أكان موجباً للصحّة أم البطلان .
( 1 ) فالمعروف والمشهور شهرة عظيمة إلحاقه باليقين ، وأنّ الظن المتعلَّق بالأفعال حجّة كما في الركعات ، بل عن المحقّق الثاني نفي الخلاف فيه ( 1 )( 1 ) شرح الألفيّة ( رسائل المحقق الكركي 3 ) : 310 ..
وعن جماعة من المتأخِّرين عدم حجّيته وكونه ملحقاً بالشك ، واستشكل فيه الماتن ، ومن ثمّ احتاط بالوجهين الآتيين .
هامش
( * ) والأظهر أنّه كالشك .