تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
بصورة عامّة وبعض النصوص الواردة في الموارد الخاصّة كالشك في الركوع . والمستفاد من ذلك أنّ الاعتبار بنفس الشك الَّذي هو خلاف اليقين ، وأنّه يعتني به إن كان في المحل حتّى يستيقن ، ولا يعتني إن كان في خارجه إلَّا إذا أيقن بالخلاف ، من غير فرق بين حصول الظن وعدمه في الموردين بمقتضى الإطلاق ، بل قد ورد التصريح باليقين في جملة من النصوص . منها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) « في الَّذي يذكر أنّه لم يكبِّر في أوّل صلاته ، فقال : إذا استيقن أنّه لم يكبِّر فليعد ، ولكن كيف يستيقن ؟ » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 13 / أبواب تكبيرة الإحرام ب 2 ح 2 .فانّ الاستعجاب عن حصول اليقين إنّما يتّجه لو أُريد به الصفة الخاصّة ، وإلَّا فلا مورد للتعجّب لو أُريد به ما يشمل الظن كما لا يخفى . ومنها : صحيحة أبي بصير « إذا أيقن الرجل أنّه ترك ركعة من الصلاة وقد سجد سجدتين وترك الركوع استأنف الصلاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 313 / أبواب الركوع ب 10 ح 3 .دلَّت بمقتضى المفهوم على عدم الاستئناف ما لم يتيقّن بترك الركعة أي الركوع ، سواء حصل الظن بالترك أم لا . ومنها : رواية أبي بصير « عن رجل شكّ فلم يدر سجدة سجد أم سجدتين قال : يسجد حتّى يستيقن أنّهما سجدتان » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 368 / أبواب السجود ب 15 ح 3 .دلَّت على لزوم تحصيل اليقين لدى عروض الشك في المحل ، فلا يجوز المضي بدونه وإن حصل له الظن . ولكنّها ضعيفة السند بمحمّد بن سنان ، فلا تصلح إلَّا للتأييد . وفي الأولتين غنى وكفاية ، ولا سيما أُولاهما المشتملة على الاستعجاب كما عرفت .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 99 | الشيخ مرتضى البروجردي