شرح
الموضوع ولو تعبّداً فاللَّازم العمل على طبق تلك الحجّة ، والجري على مفادها والأخذ بمدلولها صحّة أو فساداً .
وهذا نظير قولنا : إذا شكّ في الطهارة والنجاسة ولم تقم البيّنة يحكم بالطهارة ، فإنّ المستفاد منه تعليق الطهارة وإناطتها بنفس الشك ، فمفهومه نفي الطهارة المستندة إلى الشك لدى قيام البيّنة المزيلة للشك ، وأنّ اللَّازم حينئذ الأخذ بمفاد البيّنة ، سواء أقامت على الطهارة أم النجاسة .
وهذا هو المتفاهم العرفي من أمثال هذه القضايا كما لا يخفى ، وعليه فمفهوم الصحيحة وجوب العمل بالوهم الَّذي قد يقتضي الإعادة وقد لا يقتضيها .
والَّذي يؤيِّد ما ذكرناه ويؤكِّده أنّا قد استفدنا من النصوص عدم جواز المضي في الفريضة على الشك مطلقاً ، وأنّ اللَّازم الاستناد إلى ما يندفع به احتمال تطرّق الفساد من البناء على الأكثر والتدارك بركعة الاحتياط أو ركعتيه ، أو على الأقل والتدارك بسجدتي السهو على ما نطقت به موثّقة عمار ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 213 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8 ح 3 [ لكنّها ليست موثّقة ويحتمل إرادة الحديث 1 ] .من تعليمه ( عليه السلام ) كيفية يؤمن معها من الزيادة والنقصان ، أو أن يعمل بالظن الَّذي اعتبره الشارع في باب الركعات وجعله محرزاً للواقع ، وإلَّا فالمضي على الشك من غير استناد إلى الحجّة موجب للبطلان .
وعليه نقول : إذا شكّ بين الثنتين والثلاث ، أو الثلاث والأربع ، أو الثنتين والثلاث والأربع ، أو الثنتين والأربع وحصل الظن بأحد الطرفين أو الأطراف أخذ به ، وإلَّا بنى على الأكثر واحتاط بركعة الاحتياط . ففي جميع ذلك قد استند إلى ما يؤمن معه عن الخلل .
وأمّا إذا شكّ بين الثلاث والخمس أو الأربع والخمس حال الركوع أو قبل