تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
وأمّا التشهّد فمخيّر بين التشهّد المتعارف والتشهّد الخفيف وهو قوله : « أشهد أنّ لا إله إلَّا الله ، أشهد أنّ محمّداً رسول الله ، اللَّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد » والأحوط الاقتصار على الخفيف ( * ) . كما أنّ في تشهّد الصلاة أيضاً مخيّر بين القسمين ، لكن الأحوط هناك التشهّد المتعارف كما مرّ سابقاً ( 1 ) .
شرح
وقد عرفت امتناع الجمع بالحمل على الاستحباب ، لظهور تلك الأخبار في الوجوب ، وظهور الموثّقة في عدم المشروعية ، ولا سبيل للتصرّف في كلا الظهورين بحمل الأمر على الاستحباب وحمل نفي المشروعية على نفي الوجوب ، فانّ ذلك ليس من الجمع العرفي في شيء كما لا يخفى ، فتستقرّ المعارضة بينهما لا محالة . ولا ريب أنّ الترجيح مع تلك النصوص ، لكونها أشهر قديماً وحديثاً ، سيما وروايات عمّار لا تخلو عن نوع من الاشتباه كما مرّ ، فتطرح الموثّقة ويردّ علمها إلى أهله . ( 1 ) تقدّم في محلَّه ( 1 )( 1 ) في ص 357 ، 98 .أنّ نسيان التشهّد موجب لسجود السهو وأنّه يتشهّد فيه ، ويكتفى به عن التشهّد الفائت للنصوص الدالَّة عليه ، فلو كنّا نحن وتلك النصوص لحكمنا بعدم وجوب التشهّد فيما عدا سجود السهو المسبّب عن نسيان التشهّد ، لإطلاق الأمر بالسجدتين في غير واحد من نصوص الباب ، إلَّا أنّ هناك روايات أخرى دلَّتنا على وجوب التشهّد فيما عدا ذاك الموجب أيضاً كما مرّت آنفاً ، ولأجله حكمنا باعتباره في مطلق سجود السهو كما عرفت . غير أنّ في بعض تلك النصوص التقييد بالتشهّد الخفيف كما في صحيحة الحلبي المتقدّمة وغيرها ، وقد جعله في المتن قبالًا للتشهّد المتعارف وفسّره بقول :
هامش
( * ) بل الأحوط الإتيان بالتشهّد المتعارف كما كان هو الحال في أصل الصلاة .