تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
أيضاً لما اتّجه التفصيل بينهما كما لا يخفى . وأوضح منهما رواية أُخرى للحلبي وإن كانت ضعيفة السند بطرقها الثلاثة من أجل محمّد بن سنان قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يسهو في الصلاة فينسى التشهّد ، قال : يرجع فيتشهّد ، قلت : أيسجد سجدتي السهو ، فقال : لا ، ليس في هذا سجدتا السهو » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 406 / أبواب التشهد ب 9 ح 4 .. وقد تضمّنت التصريح بنفي السجدة ، مع أنّ إطلاقها يشمل ما لو كان المنسي التشهّد الأوّل وقد قام إلى الركعة الثالثة . فحكمه ( عليه السلام ) بالرجوع نافياً للسجدة يدلّ على عدم كون القيام في موضع القعود من الموجبات ، نعم لا بدّ من تقييد الإطلاق بما إذا لم يكن التذكَّر بعد الدخول في الركوع ، وإلَّا فلا رجوع حينئذ ، بل يسجد السجدتين بعد الصلاة بمقتضى النصوص المتقدّمة وغيرها . وأوضح منها صحيحة أبي بصير المتقدّمة سابقاً ( 2 )( 2 ) في ص 355 .التي عرفت أنّها مرويّة بطريقين أحدهما صحيح فتصلح للاستدلال وإن كان طريقها الآخر ضعيفاً بمحمّد بن سنان قال : « سألته عمّن نسي أن يسجد سجدة واحدة فذكرها وهو قائم ، قال : يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع ، فإن كان قد ركع فليمض على صلاته فإذا انصرف قضاها ، وليس عليه سهو » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 365 / أبواب السجود ب 14 ح 4 .، فانّ المفروض فيها القيام في موضع القعود ، وقد حكم ( عليه السلام ) صريحاً بنفي سجدة السهو ، وإن وجب عليه القضاء في إحدى الصورتين . وعلى الجملة : فهذه النصوص ظاهرة بل صريحة في نفي سجدة السهو لمجرّد القيام في موضع القعود ، فتكون معارضة لصحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة