تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
( عليه السلام ) : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 231 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 19 ح 2 .يفهم مانعية الزيادة وأنّها معتبرة عدماً ، وهكذا في سائر الموارد المتضمّنة للأمر بالإعادة . وبمقتضى المقابلة يدل نفي الإعادة الوارد في مثل حديث لا تعاد على صحّة العمل وإن كان فاقداً لما عدا الخمسة ، وأنّ الجزئية أو الشرطية أو المانعية في غير الأركان لم تكن مجعولة على سبيل الإطلاق وإنّما هي مختصّة بحال دون حال . ولا إشكال في عدم ثبوت الجزئية وأخويها في حال السهو ، فإنّها القدر المتيقّن من الحديث الذي هو حاكم على جميع الأدلَّة الأولية ، ولذا يعبِّرون عنها بأنّها أجزاء أو شرائط ذكرية . فلا يحكم بالبطلان لدى الإخلال السهوي جزماً . إنّما الكلام في أنّ الحديث كما يشمل السهو هل يشمل الجهل أيضاً أو لا وقد عرفت أنّه لا مانع من الشمول للجاهل القاصر ، لعدم قصور في الإطلاق بالإضافة إليه ، فمن أتى بالوظيفة وهو يرى أنّه أتى بها على ما هي عليه ثمّ انكشف له النقص لا تجب عليه الإعادة ، كما عرفت أنّ الحديث في نفسه قاصر الشمول بالنسبة إلى العامد ، بل لعلَّه مناف لدليل الجزئية كما مرّ . وأمّا الجاهل المقصّر فإن كان ملتفتاً حين العمل فهو أيضاً غير مشمول لأنّ الظاهر من الحديث أنّه ناظر إلى ما إذا كانت الإعادة معلولة للتذكَّر أو انكشاف الخلاف ، بحيث لم تكن ثمّة حاجة إليها لولاهما ، ومن المعلوم أنّ المقصر الملتفت محكوم بالإعادة مطلقاً ، سواء انكشف لديه الخلاف أم لا ، إذ لا يصحّ له الاجتزاء بعمله بعد أن كان الواقع منجّزاً عليه ولم يكن جهله معذّراً له ، فلا أثر لانكشاف الخلاف بالإضافة إليه . فالحديث قاصر الشمول بالنسبة إليه في حدّ نفسه ، لعدم كونه متكفّلًا لبيان من عمله محكوم بالبطلان من الأوّل كما هو واضح .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 25 | الشيخ مرتضى البروجردي