تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شيء عليه ، أمّا إذا علم أنّه نسي أحدهما وشكّ في أنّه هل تذكَّر قبل الدخول في الركوع أو قبل السلام وتداركه أم لا ( 1 ) فالأحوط ( * ) القضاء .
شرح
( 1 ) للمسألة صورتان : إحداهما : أن يعلم بالتذكَّر قبل تجاوز المحلّ الذكري ويشكّ في حصول التدارك فله علمان علم بالنسيان وعلم بالتذكَّر ، وشكّ في الإتيان بالوظيفة بعد ما تذكَّر لاحتمال غفلته عن العمل بها . ولا ينبغي الإشكال في جريان قاعدة الفراغ أو التجاوز في هذه الصورة فلا يعتني بالشكّ . والظاهر أنّ كلام الماتن منصرف عن هذه الصورة وناظر إلى الصورة الآتية ، بل لا ينبغي التأمّل فيه . الصورة الثانية : ما لو شكّ في أصل التذكَّر فأحتمل استمرار النسيان إلى أن دخل في الركوع وتجاوز عن محلّ التدارك ، كما أنّه يحتمل التذكَّر وحصول التدارك بعده . والظاهر عدم جريان القاعدة حينئذ ، وذلك لما هو المقرّر في محلَّه ( 1 )( 1 ) مصباح الأُصول 3 : 321 ، 362 363 .من أنّ هذه ليست قاعدة تعبّدية ، وإنّما هي إمضاء لما استقرّ عليه بناء العقلاء من عدم الالتفات بالشكّ الحادث بعد الانتهاء من العمل ، ولا سيما بملاحظة التعليل الوارد في بعض نصوص الباب من قوله ( عليه السلام ) : « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشك » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 471 / أبواب الوضوء ب 42 ح 7 .وقوله ( عليه السلام ) : « وكان حين انصرف أقرب إلى الحق » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 246 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 27 ح 3 ..
هامش
( * ) بل الأظهر ذلك .