[ 2091 ] مسألة 10 : إذا شكّ في أنّه نسي أحدهما أم لا لم يلتفت ( 1 ) ولا
شرح
خروجاً عن عهدة التكليف المعلوم الدائر بين المتباينين ، فانّ الاشتغال اليقيني يستدعي البراءة اليقينية ، المتوقّفة في المقام على الجمع بين قضائي التشهّد والسجود اللَّذين هما طرفان للعلم الإجمالي كما هو ظاهر .
وأمّا في الصورة الأولى فلا حاجة إلى التكرار بناءً على ما عرفت من عدم اعتبار الترتيب ، نعم بناءً على الاعتبار لا مناص منه ، إذ لم تحرز مراعاة الترتيب إلَّا بذلك كما عرفت .
لكن عليه ينبغي تقديم التشهّد ثمّ الإتيان به بعد قضاء السجدة ، إذ معه يقطع بالفراغ ولا عكس ، لأنّه لو قدّم السجود فمن الجائز أن يكون السابق في الفوات هو التشهّد ، وعليه فتكون السجدة المتقدّمة زيادة في المكتوبة قادحة بصحّة الصلاة وإن كانت الزيادة صورية وأتى بعنوان الرجاء دون الجزئية ، إذ مجرّد ذلك كافٍ في البطلان في مثل الركوع والسجود ، ولأجل ذلك يمنع من سجدتي الشكر والتلاوة أثناء الصلاة وإن لم يقصد بهما الجزئية . وحيث إنّه لم يفرغ بعدُ عن الصلاة لما عرفت من أنّ المقضي جزء متمّم على الأصح ، لا أنّه واجب مستقل فتقع الزيادة العمدية في الأثناء الموجب للفساد .
وهذا بخلاف ما لو قدّم التشهّد ، فانّ زيادته لا تقدح لو كان السابق هو السجود ، فإنّه ذكر وتهليل لا مانع من الإتيان به رجاءً بعد أن لم يقصد به الجزئية كما هو المفروض ، ولا مجال للرجاء في مثل السجود كما عرفت .
وهكذا الحال في الصورة السابقة أعني ما لو علم نسيان أحدهما من غير تعيين ، فانّ اللَّازم حينئذ تقديم التشهّد على السجود أيضاً ، لعين ما عرفت .
( 1 ) لقاعدة الفراغ فيما لو كان الشكّ بعد الفراغ من الصلاة ، أو قاعدة التجاوز فيما لو طرأ الشكّ في الأثناء بعد تجاوز المحلّ ، وهذا ظاهر .