شرح
بعينه ، فقلت : أيعيد الصلاة ؟ فقال ، لا » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 200 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 3 ح 6 .بدعوى أنّ مقتضى إطلاق الشيء وجوب قضاء كلّ جزء منسي ، خرج ما خرج بالدليل ، لقيام الإجماع على عدم وجوب قضاء ما عدا التشهّد والسجدة الواحدة كالقراءة وأبعاضها والتسبيحة ونحوها ، فيبقى الباقي تحت الإطلاق الشامل للتشهّد الأوّل والأخير .
وقد تعرّضنا للجواب عن هذه الصحيحة سابقاً ( 2 )( 2 ) في ص 96 .وقلنا : إنّ المراد بالركعة بقرينة المقابلة مع السجدة إنّما هو الركوع ، كما تطلق عليه كثيراً في لسان الأخبار وقد صرّح به في صحيحة ابن سنان المتّحدة مع هذه الصحيحة في المضمون « قال : إذا نسيت شيئاً من الصلاة ركوعاً أو سجوداً أو تكبيراً ثمّ ذكرت فاصنع الذي فاتك سواء » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 244 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 26 ح 1 ..
وعليه فالصحيحة أجنبية عمّا نحن فيه ، وناظرة إلى ما إذا نسي جزءاً وتذكَّر قبل فوات محلَّه الذكري ، كما لو نسي الركوع وتذكَّر قبل الدخول في السجدة الثانية ، أو السجود وتذكَّر قبل الدخول في ركوع الركعة اللَّاحقة وهكذا ، وأنّه يقضيه أي يأتي بذلك الجزء بعينه لفرض بقاء محلَّه ، لا إلى ما إذا كان التذكَّر بعد السلام الذي هو محلّ الكلام ، كيف ونسيان الركوع حينئذ موجب للبطلان دون القضاء .
والمتحصّل من جميع ما قدّمناه : أنّ التشهّد المنسي لا يجب قضاؤه ، ويختصّ القضاء بالسجدة الواحدة المنسيّة ، وأنّها واجبة بنفس الأمر الصلاتي لا بتكليف جديد ، فلا يجوز تخلَّل المنافي بينهما كما في نفس الأجزاء ، ولو تخلَّل بطلت الصلاة . ومعلوم أنّه لا مجال حينئذ للتمسّك بحديث لا تعاد ، لاختصاصه بما إذا لم يكن ملتفتاً إلى الترك حال صدور المنافي كما هو ظاهر .