فللبناء على الإتيان بها وجه ( * ) ، والأحوط البناء على العدم والإتيان بها ثمّ إعادة الصلاة .
شرح
أمّا في الصورة الأولى : فلا ينبغي الإشكال في عدم الاعتناء بالشكّ ، لقاعدة التجاوز ، فانّ محلّ الركعة كأصل الصلاة مقيّد بالوقوع في الوقت ، فلو شكّ بعده فقد مضى محلَّه ، فيشمله قوله ( عليه السلام ) : كلّ شيء جاوزته ممّا قد مضى فأمضه كما هو ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 237 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 23 ح 3 ، ( نقل بالمضمون ) ..
ويمكن الاستدلال أيضاً بقاعدة الحيلولة المستفادة من قوله ( عليه السلام ) : « وقد دخل حائل » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 282 / أبواب المواقيت ب 60 ح 1 .، لأنّ هذا إذا جرى في مجموع الصلاة جرى في جزئها أيضاً ، فإنّ ركعة الاحتياط تابعة لأصل الصلاة وملحقة بها حسبما عرفت .
وكيف ما كان ، فلا ينبغي التأمّل في البناء على الإتيان وعدم الالتفات إلى الشكّ كما ذكره في المتن .
ولكن محلّ كلامه على ما هو المنسبق من ظاهر عبارته ( قدس سره ) ما لو كان مأموراً بالإتيان بصلاة الاحتياط في الوقت ، وأمّا لو كان مكلَّفاً بالإتيان بها خارج الوقت كما لو لم يدرك من الوقت إلَّا ركعة أو ركعتين وقد شكّ مثلًا بين الثلاث والأربع ، المستلزم لوقوع ركعة الاحتياط خارج الوقت بطبيعة الحال فلو شكّ حينئذ في الإتيان بها لزمه الاعتناء ، لعدم جريان قاعدة التجاوز ولا قاعدة الحيلولة عندئذ كما هو ظاهر .
هامش
( * ) وهو الأظهر فيما إذا كان الشكّ بعد الإتيان بالمنافي أو حصول الفصل الطويل ، وإلَّا لزم البناء على العدم .