شرح
للإتيان بركعة الاحتياط .
وأمّا ما ذكره ( قدس سره ) في الصورة الأولى من الوجوه الأربعة المتقدّمة فالظاهر أنّ هنا وجهاً خامساً وهو التفصيل بغير ما ذكر .
فانّ احتمال الإلغاء لا يمكن الالتزام به ( 1 )( 1 ) وما في تقريرات الآملي ( قدس سره ) [ لأبحاث الميرزا النائيني في كتاب الصلاة ] 3 : 201 من الالتزام به بناءً على جواز إقحام صلاة في صلاة كما ترى .، إذ لا موجب لرفع اليد عمّا أتى به من الركوع والسجود ، وكيف يمكن الحكم بإلغاء مثل ذلك ليرجع بعدئذ إلى حكم تذكَّر النقص .
وأمّا التمسّك بعموم أدلَّة الاحتياط فهو أيضاً ساقط ، لوضوح أنّها وظيفة الشاكّ بحيث تكون الركعة مردّدة بين الفريضة والنافلة . وهذا لا موضوع له بعد فرض انكشاف الخلاف . ومع ذلك كلَّه لا يحكم بالبطلان ، بناءً على ما هو الصحيح من أنّ الركعة على تقدير الحاجة جزء حقيقي من الفريضة وليست بصلاة مستقلَّة ، وإن تخلَّل السلام والتكبير في البين ، فانّ زيادتهما غير قادحة حسبما سبق .
إذن فمع فرض النقص قد حصل التقدير واستبان الاحتياج فتقع جزءاً لا محالة ، وحينئذ فإن أمكن التتميم ولو بضم شيء آخر حكم بالصحّة ، وإلَّا فبالبطلان .
فلو كان شاكَّاً بين الثلاث والأربع ، فبنى على الأربع وأتى بركعة قائماً ، وفي الأثناء تذكَّر أنّها ثلاث ركعات وقعت هذه رابعة ، فيتمم الصلاة ولا شيء عليه .
ولو كان شاكاً بين الثنتين والثلاث والأربع وفي أثناء الإتيان بركعتين قائماً من صلاة الاحتياط تذكَّر أنّها ثلاث ركعات ، فإن كان ذلك بعد الدخول في ركوع الركعة الثانية بطلت صلاته لزيادة الركن ، وإن كان قبله صحّت ، فيلغي