تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
الأجزاء المنسيّة التي يجب قضاؤها كالتشهّد والسجدة الواحدة فالظاهر كفاية قضائها وعدم وجوب قضاء أصل الصلاة ( * ) وإن كان أحوط ، وكذا إذا مات قبل الإتيان بسجدة السهو الواجبة عليه فإنّه يجب قضاؤها دون أصل الصلاة .
شرح
حسن على كلّ حال فلا بأس به ، وأمّا إن أُريد به الاحتياط الوجوبي بحيث إنّه لا يترك كما عبّر ( قدس سره ) به فهو بحسب الصناعة غير ظاهر الوجه . فإنّ الصلاة الأصلية إن كانت تامّة بحسب الواقع لم تكن ذمّة الميت مشغولة بشيء حتّى يقضى عنه ، وإن كانت ناقصة فهي غير قابلة للتدارك بركعة الاحتياط لا من قبل الميّت لفرض العجز ، ولا من قبل الولي ، لوضوح أنّ ركعات الصلاة ارتباطية ، ولا دليل على جواز النيابة في أبعاض الواجب الارتباطي . فلو مات على الركعتين في الصلاة الرباعية ، أو صام فمات أثناء النهار فهل ترى مشروعية قضاء الركعتين الأخيرتين أو صوم بقية النهار عنه ؟ وعلى الجملة : فالاحتياط الوجوبي بقضاء ركعة الاحتياط في المقام ممّا لم يعرف له وجه أصلًا ( 1 )( 1 ) لا يخفى أنّ اعتراض سيّدنا الأُستاذ ( دام ظله ) إنّما يتّجه بناءً على أن تكون ركعة الاحتياط جزءاً متمّماً على تقدير النقص ، وأمّا بناءً على كونها صلاة مستقلَّة كما يميل إليه الماتن ( قدس سره ) فاحتياطه حينئذ في محلَّه كما لا يخفى ، وقد عرضناه عليه فأفاد ( دام ظله ) في توضيح المقام : أنّ أمر صلاة الاحتياط مردّد بين أن تكون نافلة أو متمّمة سواء قلنا بأنّها على تقدير النقص جزء أو صلاة مستقلَّة ، فانّ التتميم على كلا التقديرين مختصّ بما إذا أتى بها نفس المصلَّي ، ولم يدلّ أيّ دليل على التتميم فيما إذا أتى بها شخص آخر . وإن شئت قلت : إنّ صلاة الاحتياط وإن كانت صلاة مستقلَّة إلَّا أنّها مع الصلاة الأصلية واجبة بوجوب واحد .، نعم الظاهر وجوب قضاء أصل الصلاة عن الميت كما
هامش
( * ) الظاهر عدم وجوب قضاء الأجزاء المنسية وسجدتي السهو عن الميّت ، نعم لا يبعد وجوب قضاء أصل الصلاة في نسيان السجدة ، والأحوط ذلك في نسيان التشهّد .