تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
[ 2061 ] مسألة 25 : لو كان المسافر في أحد مواطن التخيير فنوى بصلاته القصر وشكّ في الركعات ( 1 ) بطلت وليس له العدول ( * ) إلى التمام والبناء على الأكثر ، مثلًا إذا كان بعد إتمام السجدتين وشكّ بين الاثنتين والثلاث لا يجوز له العدول إلى التمام والبناء على الثلاث على الأقوى ، نعم لو عدل إلى التمام ثمّ شكّ صحّ البناء .
شرح
التروّي إلى رفع الرأس ، وكذا يجوز التأخير من السجدة الأولى إلى رفع الرأس من السجدة الثانية ، من غير فرق في ذلك بين الشكوك الصحيحة والباطلة واستثنى من ذلك ما لو استوجب التأخير فوات الأمارات ، لإخلاله حينئذ بالتروّي الواجب عليه . أقول : أمّا في الشكوك الباطلة فقد ظهر الحال ممّا قدّمناه في المسألة السابقة فإنّ المقام من فروع تلك المسألة ومترتّب عليها ، وحيث عرفت هناك عدم جواز المضيّ على الشكّ والبقاء على الاشتغال فيما لو علم بزوال الشكّ لدى الانتقال إلى حالة أخرى ، فكذا في المقام ، بل الحكم هنا بطريق أولى كما لا يخفى . وأمّا في الشكوك الصحيحة فالظاهر جواز التأخير ما لم تفت عنه الأمارات لعدم المنافاة بين المضيّ والتروِّي ، نعم مع فواتها قطعاً أو احتمالًا لا يجوز التأخير لاستلزامه الإخلال بالتروّي ، وحيث عرفت أنّ الأقوى عدم وجوبه فلا مانع من التأخير مطلقاً في غير الشكوك الباطلة كما ظهر وجهه ممّا مرّ فلاحظ . ( 1 ) كالشكّ بين الثنتين والثلاث بعد الإكمال ففي جواز العدول إلى التمام والبناء على الأكثر ، أو وجوبه فراراً عن لزوم الإبطال المحرّم بعد التمكن من إتمامها صحيحة ، أو عدم الجواز وجوه ، بل أقوال .
هامش
( * ) الظاهر جوازه ، والأحوط الإعادة بعد الإتمام .